المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١ - مشايخه و من روى عنهم
القاسم بن الحسن بن سعيد من أوله الى آخره قراءة تشهد بفضله، و تدل على ذكائه و نبله، و أفاد كثيرا بذهنه الوقاد و نظمه النقاد، و كانت الاستفادة منه أكثر من الإفادة له.
الى أن قال: و كتب الفقير الى اللّه تعالى علي بن محمد بن عبد الحميد النيلي تجاوز اللّه عن سيئاته، و ذلك في عشري جمادى الآخرة سنة احدى و تسعين و سبعمائة إلخ.
و ذكر بعض المعاصرين من مشايخه والده الشيخ عبد الحميد النيلي، و منشأ اشتباهه كلام المحدث الحر العاملي في أمل الأمل ٢- ١٤٦ قال: الشيخ عبد الحميد النيلي فاضل صالح فقيه، يروي عنه ابن فهد.
قال في الرياض [٤- ٢١٠]: و أقول: قد سبق كلام من الشيخ المعاصر (قده) في ترجمة والده عبد الحميد النيلي، و صرح فيه بأن ابن فهد يروي عن عبد الحميد المذكور، و بينا هناك أن هذا سهو منه، بل ابن فهد يروي عن ولده علي هذا.
و لعله وقع في هذه الورطة حيث أنه استبعد رواية ابن فهد عن الشيخ فخر الدين بواسطة واحدة، و لهذا اعتقد أن ابن فهد يروي عن عبد الحميد النيلي، و أن الشيخ علي بن عبد الحميد يروي عن الشيخ فخر الدين، مع أنه لم يصرح في ترجمة والده المذكور بأنه والده.
و الحق أنه لا استبعاد في ذلك، إذ صرح الشيخ علي الكركي في إجازته للشيخ علي الميسي بأن للشيخ ابن فهد طريقين الى الشيخ فخر الدين: عال و هو أنه يروي عن الشيخ نظام الدين أبي القاسم علي بن عبد الحميد النيلي عن الشيخ فخر الدين، و غير عال و هو أنه يروي عن الشيخ زين الدين علي بن الخازن عن الشهيد عن الشيخ فخر الدين، فلا اشكال.