تعليقة على معالم الاصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٤١٩ - منع التقليد في اصول الدين
والحقّ منع التقليد في اصول العقائد ، وهو قول جمهور علماء الإسلام ، إلاّ من شذّ من أهل الخلاف *.
تلك الأزمنة وأعمال اخر غير مستندة إليه واختلطتا على وجه لا يتمكّن من التميز ليرجع في الأعمال الغير المستندة إليه إلى الطريق المرجوع إليه استعلاما لحالها من حيث المطابقة والعدم ، ففي البناء في الجميع على الصحّة أو البطلان أو الرجوع إلى الطريق المرجوع إليه وجوه أيضا ، لا يبعد ترجيح الأخير.
* الأنسب بما قدّمناه في مفتتح باب التقليد من ترتيب مقاصده بحسب البحث عن حكمه وأركانه ـ المقلّد والمقلّد والمقلّد فيه ـ إيراد هذه المسألة في مباحث المقام الثالث الّذي يجب فيه عن أحكام المقلّد فيه ، غير أنّ بناء المصنّف كغيره لمّا لم يكن على مراعاة هذا الترتيب فأوردها هنا ونحن اقتفينا أثره ، فنقول :
اختلفوا في أنّه هل يحرم التقليد في اصول العقائد ويتعيّن النظر والاستدلال ـ على معنى تحصيل المعارف بطريق النظر والاستدلال ـ أو الأمران معا جائزان أو يجب التقليد ويحرم النظر على أقوال ، غير أنّ المعروف المنسوب إلى الأكثر [ هو الأوّل ] وادّعى عليه العلاّمة في الباب الحادي عشر من مختصر المصباح إجماع العلماء كافّة حيث قال :
« أجمع العلماء كافّة على وجوب معرفة الله سبحانه وصفاته الثبوتيّة والسلبيّة وما يصحّ عليه و [ ما ] يمتنع [ عنه ] والنبوّة والإمامة والمعاد بالدليل لا بالتقليد ، فلابدّ من ذكر ما لا يمكن جهله على أحد من المسلمين ومن جهل شيئا من ذلك خرج عن المسلمين واستحقّ العقاب الدائم » ونحوه عن شرحه للسيوري.
وعن المبادئ : الإجماع على عدم جواز التقليد كما عن ظاهر غاية المبادئ أيضا.
وعن نهاية العلاّمة ـ زيادة على ما مرّ ـ : الإجماع على وجوب المعرفة وما يجب عليه ويمتنع.
ونحوه ما عن غاية المأمول والآمدي والحاجبي والقوشجي إلاّ أنّه ادّعى إجماع المسلمين.
وعن العضدي ادّعاء إجماع الامّة على وجوب معرفة الله ، وقالوا : « إنّها لا تحصل بالتقليد لجواز كذب المخبر ، ولأنّه لو حصل منه العلم لزم اجتماع النقيضين في المسائل