أعلام الهداية الإمام الحسين سيد الشهداء - المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٢ - ٣ ـ مكانة الإمام الحسين
عسيت أن أعيب حسيناً؟! ووالله ما أرى للعيب فيه موضعاً [١].
١٤ ـ قال الوليد بن عتبة بن أبي سفيان (والي المدينة) لمروان بن الحكم لمّا أشار عليه بقتل الحسين عليهالسلام إذا لم يبايع : والله يا مروان ، ما أُحبّ أنّ لي الدنيا وما فيها وأنّي قتلت الحسين. سبحان الله! أقتل حسيناً إن قال لا اُبايع؟! والله إنّي لأظنّ أنّ مَنْ يقتل الحسين يكون خفيف الميزان يوم القيامة [٢].
١٥ ـ لمّا قبض ابن زياد على قيس بن مسهر الصيداوي ـ رسول الحسين عليهالسلام إلى أهل الكوفة ـ أمره أن يصعد المنبر ويسبّ الحسين وأباه ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس ، إنّ هذا الحسين بن عليّ ، خير خلق الله ، وهو ابن فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وأنا رسوله إليكم ، وقد فارقته بالحاجر من بطن ذي الرّمّة فأجيبوه ، واسمعوا له وأطيعوا.
ثمّ لعن عبيد الله بن زياد وأباه ، واستغفر لعليّ والحسين عليهماالسلام ؛ فأمر به ابن زياد فأُلقي من رأس القصر فتقطّع [٣].
١٦ ـ من خطبة ليزيد بن مسعود النهشلي رحمهالله : وهذا الحسين بن عليّ ابن رسول الله عليهالسلام ، ذو الشّرف الأصيل ، والرأي الأثيل ، له فضل لا يُوصف ، وعلم لا يُنزف ، وهو أولى بهذا الأمر ؛ لسابقته وسنّه ، وقدمه وقرابته ؛ يعطف على الصغير ، ويحنو على الكبير ، فأكرم به راعي رعيّة ، وإمام قومٍ وجبت لله به الحجّة ، وبلغت به الموعظة [٤].
[١] أعيان الشيعة ١ / ٥٨٣.
[٢] البداية والنهاية ٨ / ١٤٧.
[٣] المصدر السابق ١٨ / ١٦٨.
[٤] أعيان الشيعة ١ / ٥٩٠.