أعلام الهداية الإمام الحسين سيد الشهداء - المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٤١ - ٨ ـ الاستجابة لأمر الله ورسوله
وصلّينا عليهم ودفنّاهم [١]. أمام هذه المظالم لم يقف الإمام الحسين عليهالسلام مكتوف اليد ، فقد احتجّ على معاوية ثمّ ثار على ولده يزيد ؛ إذ لم ينفع النصح والاحتجاج لينقذ الاُمّة من الجور الهائل.
٧ ـ تشويه القيم الإسلاميّة ومحو ذكر أهل البيت عليهمالسلام
اجتهد الحكم الاُموي أن يغيّر الصّورة الصّحيحة للرسالة الإسلاميّة ، والتركيب الاجتماعي للمجتمع المسلم ، فقد عمد الاُمويّون إلى إشاعة الفرقة بين المسلمين ، والتمييز بين العرب وغيرهم ، وبثّ روح التناحر القبلي ، والعمل على تقريب قبيلة دون اُخرى من البلاط وفق المصالح الاُمويّة في الحكم.
وكان للمال دور مهمّ في إشاعة الروح الانتهازية والازدواج في الشّخصيّة والإقبال على اللهو [٢].
ولمّا كان لأهل البيت عليهمالسلام الأثر الكبير في تجذير العقيدة الإسلاميّة ، ورعاية هموم الرسالة الإسلاميّة ؛ فقد عمد الاُمويّون ومنذ تفرّد معاوية بالحكم باُسلوب مبرمج إلى محو ذكر أهل البيت عليهمالسلام ، وقد تكاملت هذه الخطوة في أواخر حكم معاوية ومحاولة استخلافه ليزيد [٣].
٨ ـ الاستجابة لأمر الله ورسوله صلىاللهعليهوآله
إنّ عقيدة سامية ورسالة خاتمة لكل الرسالات كرسالة الإسلام لا يمكن أن يتركها قائدها الكبير ، ومبلّغها العظيم صلىاللهعليهوآله وهو النبيّ المعصوم والمسدّد من السّماء دون تخطيط وعناية ، ودون قيّم يرعى شؤونها وأحوالها ، يخلص لها في قوله وعمله ، ويوجّهها نحو هدفها المنشود ، مستعيناً بدرايته وبعلمه الشّامل
[١] تأريخ اليعقوبي ٢ / ٢٠٦.
[٢] تأريخ الطبري ٨ / ٢٨٨ ، والأغاني ٤ / ١٢٠.
[٣] نهج البلاغة ٣ / ٥٩٥ و٤ / ٦١ وو ١١ / ٤٤.