أعلام الهداية الإمام الحسين سيد الشهداء - المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٩٥ - د ـ ضريبة النيروز
حيّاً ، وذلك لتعاونه معه على مناجزة أمير المؤمنين عليهالسلام [١].
ج ـ شراء الذمم :
فتح معاوية باباً جديداً في سياسته الاقتصادية وهي شراء الذمم ، فقد أعلن عن ذلك بكلّ دناءة قائلاً : والله لأستميلنّ بالأموال ثُقات عليّ ، ولاُقسّمنّ فيهم الأموال حتّى تغلب دنياي آخرته [٢].
كما روي أنّه وفد عليه جماعة من أشراف العرب فأعطى كلّ واحد منهم مئة ألف درهم ، وأعطى الحتات عمّ الفرزدق سبعين ألفاً ، فلمّا علم الحتات بذلك رجع مغضباً إلى معاوية ، فقال له ـ بلا خجل ولا حياء ـ : إنّي اشتريت من القوم دينهم ، ووكلتك إلى دينك.
فقال الحتات : اشتر منّي ديني. فأمر له بإتمام الجائزة [٣].
د ـ ضريبة النيروز :
فرض معاوية على المسلمين ضريبة النيروز في بدعة سنّها من غير دليل في الشّريعة الإسلاميّة ؛ ليسدّ بها نفقاته ، وبالغ في إرهاق النّاس واضطهادهم على أدائها ، وقد بلغت فيما يقول المؤرخون : عشرة ملايين درهم ، وهي من الضّرائب التي يألفها المسلمون ، وقد اتّخذها الحكّام من بعده سنّةً فأرغموا المسلمين على أدائها [٤].
[١] حياة الإمام الحسين عليهالسلام ٢ / ١٢٧.
[٢] راجع وقعة صفّين ـ لنصر بن مزاحم / ٤٩٥ ، وشرح نهج البلاغة ٢ / ٢٩٣.
[٣] حياة الإمام الحسين عليهالسلام ٢ / ١٢٨ ـ ١٢٩.
[٤] المصدر السابق ٢ / ١٣١ ، وراجع الحياة الفكرية في الإسلام / ٤٢.