أعلام الهداية الإمام الحسين سيد الشهداء - المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٠٦ - إدمانه على الخمر
وقال أعضاء الوفد : قدمنا من عند رجل ليس له دين ؛ يشرب الخمر ، ويعزف بالطنابير ، ويلعب بالكلاب [١].
ونقل عن المنذر بن الزبير قوله في وصفه : والله إنّه ليشرب الخمر ، والله إنّه ليسكر حتّى يدع الصّلاة [٢].
ووصفه أبو عمر بن حفص بقوله : والله ، رأيت يزيد بن معاوية يترك الصّلاة مسكراً ... [٣].
ويتبدّى الكفر في وصفه للخمر في الأبيات الآتية :
|
شميسة كرم برجها قعر دنِّها |
|
ومشرقها الساقي ومغربها فمي |
|
إذا اُنزلت من دنِّها في زجاجةٍ |
|
حكت نفراً بين الحطيم وزمزمِ |
|
فإن حَرُمَتْ يوماً على دين أحمدٍ |
|
فخذها على دين المسيح بن مريمِ[٤] |
وعنه قال المسعودي : وكان يزيد صاحب طرب وجوارح وكلاب ، وقرود وفهود ومنادمة على الشّراب ، وجلس ذات يوم على شرابه وعن يمينه ابن زياد ، وذلك بعد قتل الحسين ، فأقبل على ساقيه فقال :
|
اسقني شربةً تُروّي مُشاشي |
|
ثمّ مِلْ فاسقِ مثلها ابن زيادِ |
|
صاحبَ السرّ والأمانة عندي |
|
ولتسديد مغنمي وجهادي |
ثمّ أمر المغنّين فغنّوا. وغلب على أصحاب يزيد وعمّاله ما كان يفعله من الفسوق ، وفي أيامه ظهر الغناء بمكة والمدينة ، واستُعملت الملاهي ، وأظهر النّاس شرب الشّراب [٥].
[١] المصدر السابق.
[٢] البداية والنهاية ٨ / ٢١٦ ، الكامل لابن الأثير ٤ / ٤٥.
[٣] المصدر السابق.
[٤] تتمة المنتهى / ٤٣.
[٥] مروج الذهب ٢ / ٩٤.