الدّرر الملتقطة في تفسير الآيات القرآنيّة - الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٧٥ - سورة آل عمران
السلام ـ مع القاسطين والناكثين والمارقين مشهورة ، ومجاهداته في الله وعباداته في الكتب مسطورة.
فعلى ما ذكره قدس سره مقلدا فيه السلف من غير ان يمعن النظر فيه وفيما فيه ، يلزم ان يكون علي ـ عليه السلام ـ افضل من النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ بمراتب ، اذ لا يعنى بالافضل هنا الا اكثر ثوابا ، وهو ـ عليه السلام ـ على هذا الفرض اكثر منه ـ صلى الله عليه وآله ـ فضلا وثوابا بمراتب شتى ، وهذا مع انه ينافيه كونه ـ صلى الله عليه وآله ـ اشرف الموجودات وافضل الكائنات.
وقوله : ما خلق الله خلقا افضل مني ولا اكرم على الله مني.
وقوله : انا سيد ولد ادم [١].
وفي رواية اخرى : انا سيد من خلق الله.
وقوله في حديث اخر اورده الشيخ ابن فهد في العدة : علي سيد العرب ، فقيل : يا رسول الله الست سيد العرب؟ فقال : انا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب. فقيل : وما السيد؟ قال : من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي [٢].
وقولهم ـ عليهم السلام ـ في الادعية المأثورة : وصلى الله على خير خلقه سيدنا محمد وآله.
وخاصة قول علي ـ عليه السلام ـ في خطبة يوم الغدير المذكورة في الكفعمي [٣] ، قرن الاعتراف بنبوته بالاعتراف بلا هوتيته ، واختصه من تكريمه بما لم يلحقه فيه احد من بريته ، فهو اهل ذلك بخاصته وخلته.
وفي خطبة اخرى له ـ عليه السلام : الا وان الوسيلة اعلى درجة الجنة ،
[١]كنز العمال : ١١ / ٤٣٤ ، وعوالي اللئالي : ٤ / ١٢١.
[٢]عدة الداعي : ٣٠٥.
[٣]المصباح للكفعمي : ٦٩٥.