الدّرر الملتقطة في تفسير الآيات القرآنيّة - الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٢٦٣ - سورة الشرح
(سورة الشرح)
* فاذا فرغت فانصب * والى ربك فارغب. [ الآيتان : ٧ ـ ٨ ]
عن أبي جعفر وابي عبد الله وغيرهما ـ عليهم السلام : وانصب من النصب وهو التعب. اي : لا تشتغل بعد الصلاة بالراحة [١].
مثل النوم والاكل ، وعدم الاشتغال بشيء ، بل اشتغل بالعبادة ، واوصل بعضها ببعض ، ولا تخل وقتاً من اوقاتك فارغاً لم تشغله بعبادة ، فيكون المراد التعقيب ، وهو الدعاء بعد الصلاة.
وعن ابي عبد الله ـ عليه السلام : هو الدعاء في دبر الصلوات وانت جالس [٢].
فيكون اشارة الى استحباب التعقيب ، كما هو المشهور والمجمع عليه ، وهو الاشتغال بعد الفريضة بالدعاء والمسألة ، كما تدل عليه الاخبار من الخاصة والعامة.
وفي تفسير القمي : اذا فرغت من حجة الوداع ، فانصب امير المؤمنين ـ عليه السلام ـ وروي عن ابي عبد الله ـ عليه السلام : « فاذا فرغت » من نبوتك « فانصب » علياً « والى ربك فارغب » في ذلك [٣].
وفي الكافي عنه ـ عليه السلام : فاذا فرغت فانصب علمك واعلن
[١]مجمع البيان : ٥ / ٥٠٩.
[٢]نفس المصدر.
[٣]تفسير القمي : ٢ / ٤٢٨ ـ ٤٢٩.