الدّرر الملتقطة في تفسير الآيات القرآنيّة - الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٨٢ - سورة آل عمران
معمولة لبيان افضلية ائمتنا ـ عليهم السلام ـ من سائر الانبياء غير النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ قد اشبعنا الكلام فيها بما لا مزيد عليه ، فاليطلب من هناك ، وبالله التوفيق.
* واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ... [ الآية : ١٠٣ ]
الحبل ما يرتبط به ، ثم استعير لكل ما يتوصل به الى الشيء.
قال الراغب : حبله هو الذي يكون معه التوصل به اليه من القرآن والنبي والعقل وغير ذلك ، مما اذا اعتصمت به اداك الى جواره [١].
ويقال : للعهد والذمة حبل ايضا لانه يعقد بهما الامان ، كما يعقد بالحبل ، ومنه « ضربت عليهم الذلة اينما ثقفوا الا بحبل من الله وحبل من الناس » [٢] اي : ذمة الله وذمة المسلمين.
وفسر حبل الله في بعض الروايات بولايته.
وروى علي بن ابراهيم بسنده عن سيدنا ابي عبد الله الصادق ـ عليه السلام ـ قال : من وفا بذمتنا فقد وفا بعهد الله وذمته ، ومن حقر ذمتنا فقد حقر ذمة الله عز وجل وعهده.
فهذا معنى التمسك بحبلهم.
[١]مفردات الراغب : ١٠٧.
[٢]آل عمران : ١١٢.