الدّرر الملتقطة في تفسير الآيات القرآنيّة - الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٦٧ - سورة البقرة
دليل على خصوصه.
قلت : يمكن الاستدلال على العموم ان دل ضرورة الدين او المذهب او الاجماع على حرف الخطاب عن ظاهره ، وهو فيما نحن فيه منتف.
ثم الكلام في الاستدلال بها على وجوب الجمعة على تقدير ترجيح الاحتمال الاول بالتبادر وكون الجمعة من اليومية وما عليه ، ظاهر بما ذكرته من غير حاجة الى التفصيل.
هذا وفي الفقيه عن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ في جواب نفر من اليهود عن علة وجوب خمس صلوات ، وعن كونها في المواقيت المخصوصة ، قال : وأما صلاة العصر ، فهي الساعة التي اكل آدم ـ عليه السلام ـ فيها من الشجرة ، فأخرجه الله من الجنة ، فأمر الله عز وجل ذريته بهذه الصلاة الى يوم القيامة ، واختارها لامتي ، فهي من احب الصلوات الى الله عز وجل ، واوصاني ان احفظها من بين الصلوات [١].
وفي رواية ابي جعفر ـ عليه السلام ـ انه قال في بعض القراءات « حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى » صلاة العصر « وقوموا لله قانتين » في صلاة الوسطى [٢].
وفي جوامع الجامع : روي عنهم ـ عليهم السلام ـ انها صلاة الظهر. وقيل : هي صلاة العصر ، وروي ذلك ايضا مرفوعا. وقيل : صلاة الفجر ، يدل عليه قوله « وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهوداً » [٣].
وفي مجمع البيان : قيل هي صلاة الظهر ، لتوسطه في النهار. وقيل : العصر ، لتوسطه بين صلاة النهارية والليلية. وقيل : هي المغرب ، لتوسطه في الطول
[١]من لا يحضره الفقيه ١ : ٢١٢ ـ ٢١٣.
[٢]من لا يحضره الفقيه ١ : ١٩٦.
[٣]جوامع الجامع : ٤٤.