الدّرر الملتقطة في تفسير الآيات القرآنيّة - الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٦٠ - سورة الانبياء
وفي آخر عنه ـ صلى الله عليه وآله ـ ايضا : الايمان بضع وسبعون شعبة ، افضلها قول لا اله الا الله [١].
وفي آخر علوي : ما من عبد يقول لا اله الا الله الا صعدت تخرق كل سقف ، لا تمر بشيء من سيئآته الا طلستها ، حتى تنتهي الى مثلها من الحسنات فتقف [٢].
وفي آخر باقري : ما من شيء اعظم ثواباً من شهادة ان لا اله الا الله [٣].
وفي آخر صادقي : قول لا اله الا الله ثمن الجنة. [٤] ونظائرها في الاخبار كثيرة.
وبالجملة احسن افراد الذكر قول لا اله الا الله ، لانها رأسها ، فينبغي الاكثار من قولها. وقد وردت في فضلها وشرفها واسرارها وخواصها من طريق الخاصة والعامة ما لا يكاد يحصى.
ولذا اختاره اهل السلوك لتربية السالكين ، وتهذيب المريدين ، وقد جمعت بين نفي الوهية ما سوى الله واثبات الوهيته ، وهي متعلقة بالجنان واللسان.
ومتفاوتة فيه ، فمنها : ما يكون باللسان وحده من غير حضور القلب ، وهي اضعف المراتب. ومنها : ما يكون به مع استقرار واستيلاء بحيث يغفل عما عدا المذكور ، وهي المرتبة العليا والدرجة القصوى ، واليه الاشارة بقوله تعالى « ولذكر الله اكبر » [٥].
ثم لا يذهب عليك ان قوله ـ صلى الله عليه وآله ـ « يمد بها صوته » يدل
[١]كنز العمال : ١ / ٣٥ ح ٥٢.
[٢]التوحيد : ٢١ ح ١٢.
[٣]التوحيد : ١٩ ح ٣.
[٤]التوحيد : ٢١ ح ١٣.
[٥]العنكبوت : ٤٥.