تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤ - مقدمة المحقق
تلميذ الفخر الرازي، و نجم الدين دبيران الكاتبي القزويني، و ابن كمونة البغدادي، و ابن خلدون التونسي (مؤلف التاريخ و مقدمته)، و عصام الأسفرايني، و أبي حامد الشبلي، و الخواجه نصير الدين الطوسي، و كتبوا له شروحا و حواشي و منتخبات و نقدا و ملخصات.
*** يشكو الخواجه الطوسي في مقدمة كتاب «تلخيص المحصل» من انحطاط العلم في زمانه، و يقول إن الحال قد ساء لدرجة أن الكتب الموضوعة في أصول علم الكلام، و التي كانت تتضمن في ثناياها القواعد الحقيقية، لم يبق منها في عصره أثر و لا خبر، ما عدا كتاب «المحصّل» الذي هو اسم بلا مسمى، و الذي يشبه طلابه العطشى الذين يركضون مؤملين الماء، ثم يواجهون بالسراب. و يقول أيضا في المقدمة ان جماعة من الأفاضل عمدوا إلى شرح هذا الكتاب و توضيح غوامضه، و جماعة أخرى ردوا على قواعده و جرّحوها، و لكن اكثرهم حادوا عن طريق الانصاف، و لم تسلم أحكامهم من الهوى و التجني. و قد أراد الخواجه في هذا «التلخيص ...» ان يزيح ستار الصعوبة عن غوامض الكتاب، و ان يوضح ما في شبهاته من وهن و أخطاء.
إذا يمكن مما تقدم أن نستنتج ان الطوسي انما اختار لتحليل الموضوعات الكلامية كتابا كان يحظى باهتمام علماء عصره، و كان الكتاب الوحيد الموجود بين أيدي المعلمين و المتعلمين، و انه بتحليله الانتقادي قد سهل مصاعب هذا الكتاب، كما انه اخضع الموضوعات الكلامية المهمة فيه لمحك النقد و البحث العقلي و الفلسفي.
طهران، مهر ١٣٥٩ ش تشرين الأول، أوكتبر ١٩٨٠.
عبد اللّه نوراني