شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٣٥
و (مائة و اثنان أو اثنتان) و (مائة و ثلاثة رجال، أو ثلاث نسوة) و (مائة و أحد عشر رجلا أو إحدى عشرة امرأة) و (مائة و أحد و عشرون رجلا أو إحدى و عشرون امرأة) و (مائة و اثنان و عشرون رجلا أو اثنتان و عشرون امرأة) و (مائة و ثلاثة و عشرون رجلا أو ثلاث و عشرون امرأة) إلى (مائة و تسعة و تسعين رجلا أو تسع و تسعين امرأة) و كذا الحال في تثنية المائة و الألف و جمعهما.
و يجوز أني يعكس العطف في الكل فتقول (واحد و مائة) إلى آخر ما ذكرنا.
(و) الأصل (في ثماني عشرة فتح الياء) [١] لبناء صدور الأعداد المركبة [٢] على الفتح ك: (ثلاثة عشر).
(و جاء إسكانها) أي: إسكان الياء [٣] لتثاقل المركب بالتركيب كما في (معدي كرب) [٤].
- مع النيف معطوفة عليه في التقدير فثلاثة عشر في تقدير ثلاثة و عشرة و كذا ثلاثة عشرون أكثر من عشرون و ثلاثة فإذا وصلت إلى الألف استأنفت العمل فيكون بين كل ألف إلى تمام ألف آخر كما مر أول العدد إلى الألف بعطف الألف على ذلك العدد النيف عليه نحو أحد و ألف عشرة و ألف عشرون و ألف مائة و ألف مائتان و ألف ثلاثمائة و ألف إن شئت جعلت الألف معطوفا عليه كما ذكرنا في المائة مع ما أناف عليها و كان القياس أن يكون للعاشر من الألوف اسما مستأنفا و هكذا لا إلى نهاية كما كان للعاشر من العشرات اسم المائة و للعاشر من المأت اسم الألف إلا أنهم لما رأوا أن الأعدا لا نهاية لها و كان وضع لفظ كل عاشر من العقود يؤدي إلى وضع ما لا نهاية له من الألفاظ و هو محال فاقتصر على الألف فقالوا: عشرة آلاف واحد عشر الفا إلى عشرين ألفا إلى مائة ألف مائتا ألف ثلاثمائة ألف إلى ألف ألف ثم مائة و ألف ألف مائتان و ألف ألف إلى ألف ألف ألف و ألفان و ألف ألف و ثلثة آلاف و ألف ألف إلى ألف ألف ألف ألف هكذا إلى ما لا نهاية له و لم يقولوا عشر مائة بل قالوا ألف و لا أحد عشرة مائة بل مائة و ألف و لا اثنتي عشرة مائة بل مائتين و ألف و ثلاث عشرة مائة بل ثلثمائة و ألف. (شيخ رضي).
[١] إذا كان مستعملا في المؤنث على الأكثر على القياس على سائر المركبات نحو خمسة عشر و غيرها. (خبيصي).
[٢] أو لأنه لما سقطت الهاء من ثمانية بقيت الياء مفتوحة. (حاشية).
[٣] تعليل المقدر و إنما عدل عن الفتح الذي هو الأصل إلى الإسكان لتثاقل المركب. (شرح).
[٤] قوله: (كما في معدي كرب) أي: كما أسكنت في معدي كرب فإن الياء في معدي كرب كانت متحركة ثم أسكنت فالتشبيه في الاسكان للتثاقل لا في جواز الإسكان إذا الإسكان في-
جامي على متن الكافية في النحو، ج٢، ص: ١٣٦
(و شذ حذفها) [١] أي: حذف الياء (بفتح النون) لأنها إذا حذفت فالوجه بقاء الكسرة كما في قولك: (جاءني القاضي) إذا حذفت الياء إلا أن [٢] الذي سوغ ذلك فيه كون مركبا [٣]، فروعي زيادة استثقاله فجعل موضع الكسرة فتحة.
قال الشارح الرضي [٤]: (و يجوز كسرها ليدل على الياء المحذوفة، لكن الفتح أولى ليوافق أخواته؛ لأنها مفتوحة الأواخر مركبة مع العشرة [٥].
و لما فرغ من بيان حال أسماء الأعداد شرع في بيان حال مميزاتها و ابتدأ من الثلاثة؛ لأنه لا مميز للواحد و الاثنين كما سيصرح به فقال:
[احكام المميزات]
(و مميز الثلاثة إلى العشرة) و الثلاثة إلى العشر (مخفوض) [٦] أي: مجرور (و مجموع لفظا) نحو: (ثلاثة رجال).
- معدي كرب واجب. (وجيه الدين).
[١] و في بعض النسخ و حذفها بفتح النون شاذ و عليه شرح الهندي و نسخة الخبيصي و حذفها مع كسر النون و أما فتحها فشاذ. (لمحرره).
[٢] مشروع إلى وجه العدول عن القياس الذي هو الكسر إلى غير القياس الذي هو الفتح. (حاشية).
[٣] أي: مع عشرة؛ لأن زيادة الياء في آخره ثقيل في مثال القاضي نفرد الوجوب بسبب واحد من أسباب الثقل لكن يكون حدوث التركيب سببا آخر له فزاد في ثمان سبب على أصل السبب و لهذا عدل عن القياس. (عبد الله أفندي).
[٤] قوله: (قال الشارح الرضي) نبه بذلك على أن ما يتبادر من عبارة المصنف مما لا يرتضيه الرضي فإن المتبادر منه أن حذف الياء مع الكسر غير شاذ بل واقع من غير شذوذ و عليه فحوى ما في الشرح المنسوب إلى المصنف. (عصام).
[٥] قال: المتبادر من كلام الرضي أن حذف الياء مع الكسرة غير شاذ بل واقع من غير شذوذ.
أقول: الحق مع الرضي فإن الشذوذ في كلام المصنف راجع إلى القيد و هو فتح النون يعني أن الشذوذ مجموع الحذف و الفتح و لا يلزم منه أن لا يجوز الحذف مع الكسر على القياس و لذا قال البركوي: و جاز الحذف مع كسر النون و ضعف مع فتحها. (شرح).
[٦] قوله: (مخفوض) و أجاز سيبويه النصب في الشعر و الفراء مطلقا و هذا إذا كان المعدود جامدا و إذا كان صفة نحو قولك: ثلاثة صالحون فالأحسن الاتباع ثم النصب على الحال ثم الإضافة و هو أضعفها لاستعمالها حينئذ استعمال الأسماء. (شرح التسهيل).