مهج الدعوات و منهج العبادات - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٩
وَ الشَّجَرِ وَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ وَ خَلْقِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ ذَنْبٍ أَلْفُ حَسَنَةٍ يَا مُحَمَّدُ وَ إِنْ كَانَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ سُقْمٌ أَوْ مَرَضٌ أَوْ عَرَضٌ أَوْ عَطَشٌ أَوْ قَرَعٌ وَ قَرَأَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّةٍ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَاجَتَهُ وَ إِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَخَافُ الْأَسَدَ وَ الذِّئْبَ أَوْ أَرَادَ الدُّخُولَ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَمْنَعُ عَنْهُ كُلَّ سُوءٍ وَ مَحْذُورٍ وَ آفَةٍ بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ مَنْ قَرَأَ فِي حَرْبٍ مَرَّةً وَاحِدَةً قَوَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُوَّةَ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الْمُحَارِبِينَ وَ مَنْ قَرَأَهُ عَلَى صُدَاعٍ أَوْ شَقِيقَةٍ أَوْ وَجَعِ الْبَطْنِ أَوْ ضَرَبَانِ الْعَيْنِ أَوْ لَذْعِ الْحَيَّةِ أَوِ الْعَقْرَبِ كَفَاهُ اللَّهُ جَمِيعَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنِّي وَ مَنْ يُنْكِرْهُ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ عَنْهُ الْبَرَكَةُ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مَا خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ لِأُمَّتِهِ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ وَ قَالَ سُفْيَانُ كُلُّ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حُرْمَةَ هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مُخَاطِرٌ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا جَبْرَئِيلُ لِأَيِّ شَيْءٍ فُضِّلَ هَذَا عَلَى سَائِرِ الْأَدْعِيَةِ قَالَ لِأَنَّ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ وَ مَنْ قَرَأَهُ زَادَ فِي حِفْظِهِ وَ ذِهْنِهِ وَ عِلْمِهِ وَ عُمُرِهِ وَ صِحَّةً فِي بَدَنِهِ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَبْعِينَ آفَةً مِنْ آفَاتِ اللَّهِ وَ سَبْعَمِائَةٍ مِنْ آفَاتِ الْآخِرَةِ تَمَّ أَجْرُ الدُّعَاءِ الْأَوَّلِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً
صفة أجر الدعاء الثاني
رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ كُنْتُ أُصَلِّي خَلَفَ الْمَقَامِ قَالَ فَلَمَّا فَرَغْتُ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى لِأُمَّتِي فَقَالَ لِي جَبْرَائِيلُ ع يَا مُحَمَّدُ أَرَاكَ حَرِيصاً عَلَى أُمَّتِكَ وَ اللَّهُ تَعَالَى رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِجَبْرَئِيلَ ع يَا أَخِي أَنْتَ حَبِيبِي وَ حَبِيبُ أُمَّتِي عَلِّمْنِي دُعَاءً تَكُونُ أُمَّتِي تَذْكُرُونِّي بِهِ مِنْ بَعْدِي فَقَالَ لِي جَبْرَائِيلُ يَا مُحَمَّدُ أُوصِيكَ أَنْ تَأْمُرَ أُمَّتَكَ تَصُومُونَ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ الْبِيضِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ الثَّالِثَ عَشَرَ وَ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ الْخَامِسَ عَشَرَ وَ أُوصِيكَ يَا مُحَمَّدُ أَنْ تَأْمُرَ أُمَّتَكَ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ الشَّرِيفِ فَإِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ بِبَرَكَتِهِ انْزِلْ إِلَى الْأَرْضِ وَ اصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ وَ هَذَا دُعَاءٌ مَكْتُوبٌ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَ عَلَى حُجُرَاتِهَا وَ عَلَى شُرُفَاتِهَا وَ عَلَى مَنَازِلِهَا وَ بِهِ تُفَتَّحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَ بِهَذَا الدُّعَاءِ يُحْشَرُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَمْرِ اللَّهِ