مهج الدعوات و منهج العبادات - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٣
وَ هُمْ لٰا يُبْصِرُونَ شَاهَتْ وُجُوهُ أَعْدَائِي فَهُمْ لٰا يُبْصِرُونَ- صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لٰا يَرْجِعُونَ غَلَبْتُ أَعْدَاءَ اللَّهِ بِكَلِمَةِ اللَّهِ أَيْنَ مَنْ يَغْلِبُ كَلِمَةَ اللَّهِ فَلَجَتْ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ الْفَاسِقِينَ وَ جُنُودِ إِبْلِيسَ أَجْمَعِينَ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلّٰا أَذىً وَ إِنْ يُقٰاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبٰارَ ثُمَّ لٰا يُنْصَرُونَ. ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مٰا ثُقِفُوا- أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا لٰا يُقٰاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلّٰا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرٰاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَ قُلُوبُهُمْ شَتّٰى ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لٰا يَعْقِلُونَ تَحَصَّنْتُ مِنْهُمْ بِالْحِصْنِ الْحَصِينِ- فَمَا اسْطٰاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَ مَا اسْتَطٰاعُوا لَهُ نَقْباً فَأَوَيْتُ إِلىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ وَ الْتَجَأْتُ إِلَى الْكَهْفِ الْمَنِيعِ وَ تَمَسَّكْتُ بِالْحَبْلِ الْمَتِينِ وَ تَدَرَّعْتُ بِهَيْبَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ تَعَوَّذْتُ بِعُوذَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ احْتَرَزْتُ بِخَاتَمِهِ فَأَنَا أَيْنَ كُنْتُ كُنْتُ آمِناً مُطْمَئِنّاً وَ عَدُوِّي فِي الْأَهْوَالِ حَيْرَانُ قَدْ حُفَّ بِالْمَهَابَةِ وَ أُلْبِسَ الذُّلَّ وَ قُمِّعَ بِالصَّغَارِ وَ ضَرَبْتُ عَلَى نَفْسِي سُرَادِقَ الْحِيَاطَةِ وَ دَخَلْتُ فِي هَيْكَلِ الْهَيْبَةِ وَ تَتَوَّجْتُ بِتَاجِ الْكَرَامَةِ وَ تَقَلَّدْتُ بِسَيْفِ الْعِزِّ الَّذِي لَا يُفَلُّ وَ خَفِيتُ عَنِ الظُّنُونِ وَ تَوَارَيْتُ عَنِ الْعُيُونِ وَ أَمِنْتُ عَلَى رُوحِي وَ سَلِمْتُ مِنْ أَعْدَائِي وَ هُمْ لِي خَاضِعُونَ وَ مِنِّي خَائِفُونَ وَ عَنِّي نَافِرُونَ- كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ- قَصُرَتْ أَيْدِيهِمْ عَنْ بُلُوغِي وَ صَمَّتْ آذَانُهُمْ عَنِ اسْتِمَاعِ كَلَامِي وَ عَمِيَتْ أَبْصَارُهُمْ عَنْ رُؤْيَتِي وَ خَرِسَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَنْ ذِكْرِي وَ ذَهَلَتْ عُقُولُهُمْ عَنْ مَعْرِفَتِي وَ تَخَوَّفَتْ قُلُوبُهُمْ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُمْ مِنْ مَخَافَتِي وَ انْفَلَّ حَدُّهُمْ وَ انْكَسَرَتْ شَوْكَتُهُمْ وَ نُكِسَتْ رُءُوسُهُمْ وَ انْحَلَّ عَزْمُهُمْ وَ تَشَتَّتْ جَمْعُهُمْ وَ اخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهُمْ- وَ تَفَرَّقَتْ أُمُورُهُمْ وَ ضَعُفَ جُنْدُهُمْ وَ انْهَزَمَ جَيْشُهُمْ وَ وَلَّوْا مُدْبِرِينَ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ. بَلِ السّٰاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَ السّٰاعَةُ أَدْهىٰ وَ أَمَرُّ عَلَوْتُ عَلَيْهِمْ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ بِعُلُوِّ اللَّهِ الَّذِي كَانَ يَعْلُو بِهِ عَلِيٌّ صَاحِبُ الْحُرُوبِ مُنَكِّسُ الْفُرْسَانِ مُبِيدُ الْأَقْرَانِ وَ تَعَزَّزْتُ مِنْهُمْ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى وَ كَلِمَاتِهِ الْعُلْيَا وَ