مهج الدعوات و منهج العبادات - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٣
تَعْجِيلَ دَمَارِهِمْ وَ قَطْعِ أَعْمَارِهِمْ وَ خَيْبَةِ آمَالِهِمْ وَ هَدْمِ آجَالِهِمْ عِظَةً لِلْمُتَّعِظِينَ وَ عِبْرَةً لِلْمُعْتَبِرِينَ وَ آيَةً بَاقِيَةً عَلَى الشُّهُورِ وَ السِّنِينَ وَ عَجِّلْ سَلَبَهُمُ اللَّهُمَّ كُلَّ نِعْمَةٍ يَسْتَعِينُونَ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ وَ كُلَّ قُوَّةٍ يَضَعُونَ بِهَا مِنْ حُرْمَتِكَ- وَ كِلْهُمْ إِلَى حَوْلِهِمْ وَ قُوَّتِهِمْ وَ أَبْرِئْهُمْ مِنْ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ خُذْهُمْ بَيٰاتاً وَ هُمْ نٰائِمُونَ أَوْ ضُحًى وَ هُمْ يَلْعَبُونَ وَ عَاجِلْهُمْ بِبَأْسِكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ وَ بِالْقُوَّةِ [بِالْقُدْرَةِ] الَّتِي تَقُولُ بِهَا لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ لَهُ مِنْهُمْ بَقِيَّةٌ مِنْ أَمَلٍ أَوْ فُسْحَةٌ فِي أَجَلٍ لَا بُدَّ أَنْ تُبَلِّغَهُمْ إِلَيْهَا وَ تَقِفَ بِهِمْ عَلَيْهَا فَامْحُ اللَّهُمَّ مَعْرِفَتَكَ مِنْ عُقُولِهِمْ بِظُلَمِ الشُّكُوكِ وَ الْجَهَالاتِ وَ أَمِتْ قُلُوبَهُمْ بِالْغَفَلَاتِ وَ اشْغَلْ جَوَارِحَهُمْ بِالشَّهَوَاتِ عَنِ الْعِبَادَاتِ وَ الطَّاعَاتِ وَ مِثْ قُلُوبَهُمْ أَعْجَلَ مَا يُمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ وَ اضْرِبْهُمْ بِتَكْرَارِ أَخْطَارِ الْبَلَاءِ وَ الِابْتِلَاءِ حَتَّى يَقْدُمُوا عَلَيْكَ وَ قَدْ خَسِرُوا سَعَادَةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَتْلَفُوا مَا ظَفِرَ بِهِ السُّعَدَاءُ مِنَ النِّعَمِ الْبَاطِنَةِ وَ الظَّاهِرَةِ وَ سَدَّتْ أَعْمَالُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ- وَ أَظْلَمَتْ عَلَيْهِمْ طُرُقُ حِلْمِكَ وَ عَاطِفَتِكَ وَ شَهَّرَتْهُمْ فِي الْقِيَامَةِ فَضَائِحُ مَعْصِيَتِكَ وَ وُسِمَتْ جِبَاهُهُمْ بِغَضَبِكَ وَ نَقِمَتِكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ نَسَبْتَنَا إِلَيْكَ وَ وَسَمْتَنَا بِكَ وَ عَلَّقْتَنَا عَلَيْكَ وَ وَجَدْنَا عُقُولَنَا الدَّالَّةَ لَنَا بِكَ عَلَيْكَ وَ قُلُوبَنَا الْهَادِيَةَ لَنَا بِكَ إِلَيْكَ شَاهِدَةً أَنَّ مِنْ كَمَالِ صِفَاتِ الْمُلُوكِ-