مهج الدعوات و منهج العبادات - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٤
أَنْ يُغَادُوا عَلَى مَنْ وَسَمُوهُ بِأَبْوَابِهِمْ وَ نَسَبُوهُ إِلَى جَنَابِهِمْ وَ عَلَّقُوهُ عَلَيْهِمُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَرْضِيّاً لَدَيْهِمْ. وَ أَنْتَ يَا رَبِّ أَحَقُّ بِأَكْمَلِ صِفَاتِ الْمَوْصُوفِينَ وَ أَحَقُّ بِالْغَيْرَةِ مِنَ الْمَمْلُوكِ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ أَنْتَ عَلَّمْتَهُمُ الْغَيْرَةَ الْمُوَافِقَةَ لِمُرَادِكَ يَا أَقْدَرَ الْقَادِرِينَ وَ قَدْ عَرَفْتَ يَا رَبِّ أَنَّ الَّذِينَ يُعَادُونَنَا ظُلْماً أَعْدَاءٌ لَكَ وَ لِعِزَّتِكَ وَ مُهَوِّنُونَ بِكَ وَ بِخَاصَّتِكَ فَإِمَّا تَغْضَبُ وَ تَنْتَقِمُ لِعِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ وَ لِخَاصَّتِكَ وَ أَهْلِ حِمَايَتِكَ أَوْ لِمَنْ عَلَّقْتَهُ عَلَى أَبْوَابِ رَحْمَتِكَ وَ هَيْبَتِكَ وَ تَفْتِحُ عَلَيْهِمْ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ مَا فَتَحُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْإِضَاعَةِ لِلطَّاعَةِ مِنِ اسْتِحْقَاقِ الْمَصَائِبِ الْهَائِلَةِ وَ النَّوَائِبِ الذَّاهِلَةِ مَا يَشْغَلُهُمْ عَنْ أَذِيَّةِ مَنْ هُوَ أَهَمُّ مِنَّا عِنْدَ سُلْطَانِكَ وَ عَنْ أَذِيَّتِنَا وَ تَقُودُهُمْ طَوْعاً وَ كَرْهاً إِلَى مَصْلَحَتِهِ وَ مَصْلَحَتِنَا وَاجِمِينَ نَادِمِينَ مَغْلُولِينَ مَخْذُولِينَ مَكْسُورِينَ مَقْهُورِينَ وَ عَرِّفْنَا قَدْرَ النِّعْمَةِ عَلَيْنَا بِتَعْجِيلِ إِجَابَتِكَ وَ تَكْمِيلِ رَحْمَتِكَ وَ أَوْزِعْنَا شُكْرَ ذَلِكَ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ يَا خَيْرَ النَّاصِرِينَ وَ يَا صَاحِبَ الْوُعُودِ بِإِجَابَةِ الدَّاعِينَ وَ مَنْ مَدَحَ نَفْسَهُ الْمُقَدَّسَةَ بِصَرْفِ السُّوءِ عَنِ الْمَظْلُومِينَ وَ احْفَظْ فِينَا وَصِيَّتَكَ وَ وَصِيَّةَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ وَ احْفَظْنَا بِمَا حَفِظْتَ بِهِ كَنْزَ أَصْحَابِ الْجِدَارِ لِأَجْلِ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ مِنْ سَلَفِهِمُ الصَّالِحِينَ فَقَدْ عَرَضْنَا حَاجَتَنَا عَلَى أَبْوَابِكَ بِيَدِ بَوَّابِكَ وَ نَحْنُ الضُّعَفَاءُ الْمُتَرَقِّبُونَ لِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنْ جَوَابِكَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ أَكْرَمُ