التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩
أقول: يمكن أن يكون دفن بالحلة أولا ثم نقل الى النجف الأشرف كما جرى للسيدين المرتضى و الرضي. و اللّٰه أعلم.
ثم ذكر قول بعض أجلاء تلامذة المجلسي و قال: و الظاهر أن تاريخ الوفاة اشتباه بتاريخ وفاة العلامة الحلي، فإنه توفي بهذا التاريخ. و الصواب في وفاته
موته ثم ينقلون جنازته خفية الى مشهد من المشاهد و قد دفنوا الشيخ المفيد عليه الرحمة في داره ثم حمل بعد سنين الى الكاظمية و دفن عند ابن قولويه تحت رجل الجواد عليه السلام و دفنوا السيد المرتضى و السيد الرضى و أباهما بالكاظمية ثم نقلوهما خفية الى كربلاء و دفنوهما بجنب قبر جدهما السيد إبراهيم هو في رواق سيد الشهداء روحي فداه كما صرح بذلك العلامة الطباطبائي في رجاله و كذا صرح في حق المحقق على ما ببالي بنقل جنازته بعد حين الى النجف الأشرف و قبره هنا و ان كان غير معروف الا ان المنقول عن بحر العلوم انه كان يقف بين باب الرواق و بابى الحرم المطهر في وسط الرواق فسئل فقال: إني اقرأ الفاتحة للمحقق فإنه مدفون هنا أي في وسط الرواق بين الباب الأول و بين الأسطوانة التي بين بابى الحضرة المقدسة. و اللّٰه العالم و الأمر سهل.
أقول: قال الفاضل السيد محمد تقى الحكيم عميد كلية الفقه في مقدمة الشرائع ط ١٣٨٩ بالنجف الأشرف: و في البابليات: و ما زال قبر المحقق الحلي- حتى اليوم- في محلة الجباوين من الحلة ماثل للعيان و عليه قبة مجصصه يتبرك الناس به خلفا عن سلف و قد فتح أخيرا في المحلة المذكورة- حيث محل قبره- شارع جديد يعرف باسم شارع المحقق حتى اليوم. و عند ما فتح هذا الشارع تصدى الوجيه الحاج عبد الرزاق مرجان لشراء قطعة مجاورة للمرقد و بناها ملحقة به و بنى عليه قبة جميلة من الحجر الكاشاني و كان ذلك سنة ١٣٧٥ ه- ثم نقل حمل جسده الشريف الى المشهد العلوي عليه السلام عن اللؤلؤة و وجه جمعه عن صاحب الأعيان- و قال:
و لكن السيد الحسن صدر الدين الكاظمي كما في هامش اللؤلؤة قال: «و حمل الى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام المعروف بمشهد الشمس بالحلة و قبره هناك و قد وهم بعض المتأخرين فظن انه حمل الى النجف الأشرف ..».
ثم قال سيدنا الصدر رحمه اللّٰه: «كذا وجدته بخط الشيخ زين الدين على بن فضل اللّٰه ابن هيكل تلميذ الشيخ احمد بن فهد».