روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١ - اساتيده و مشايخه قده
و البيانات الشافية و الدقائق العقلية و غيرها من الافادات، يعتقد بصحة ما قيل فى حقه بل و اكثر اعتقادا وجدانيا.
و اما ما قد يتفوه فى حق هذا العالم الجليل بعض من لا يتقى فى كلامه او لا يبالى فى النسبة[١] او لا اطلاع له باحوال الاكابر، من نسبة التصوف الباطل اساسه و المنهدم بنيانه، فحاشاه ثم حاشاه، كلا سوف يعلمون، ثم كلا سوف يعلمون، و كفى فى كذب هذه النسبة ما افاده ولده الاكبر الاشهر البار بوالده بدفع هذه التهمة الشنيعة فى رسالته الموسومة باعتقادات المجلسى تارة، و رسالة السير و السلوك اخرى.
قال قدس اللّه نفسه- و اياك ان تظن بالوالد العلامة نور اللّه ضريحه انه كان من الصوفية و يعتقد مسالكهم و مذاهبهم حاشاه عن ذلك، و كيف يكون كذلك و هو كان آنس اهل زمانهم باخبار اهل البيت عليهم السّلام و اعلمهم بها، بل كان مسالك الزهد و الورع، و كان فى بدو امره يتسمى باسم التصوف ليرغب اليه هذه الطائفة و لا يستوحشوا منه فيروّعهم عن تلك الاقاويل الفاسدة و الاعمال المبتدعة و قد هدى كثيرا منهم الى الحق بهذه المجادلة الحسنة، و لما رأى فى آخر عمره ان تلك المصلحة قد ضاعت و رفعت اعلام الضلال و الطغيان و غلبت احزاب الشيطان و علم انهم اعداء اللّه صريحا تبرء منهم و كان يكفرهم فى عقائدهم و انا اعرف بطريقته، و عندى خطوطه فى ذلك[٢] انتهى كلام الولد فى حق الوالد رفع فى الخلد مقامهما.
اساتيده و مشايخه قده
نذكر اثنين منهم ممن ذكره هو قدس سره فى شرح خطبة الفقيه.
١- شيخ فضلاء الزمان و مربى العلماء الاعيان الزاهد الورع التقى المولى عبد اللّه بن الحسين التسترى ره.
٢- ملك الفضلاء و الادباء و المحدثين بهاء الملة و الحق و الدين محمد العاملى الحارثى الهمدانى المعروف بالشيخ البهائى ره.
[١] فى الحديث كفى للمرء كذبا ان يحدث بكل ما سمعه.