روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي‌، محمد تقى - الصفحة ١٠ - قيمته العلمية

و اجمع شرح و اتمه بل اكمله و افيده و اسده هذا الشرح الذى بين يديك فكم فيه من تحقيق رشيق و بيان انيق، و كم فيه من بيان معضلات احاديث الكتاب و رفع حواجب مستوراته- فيا ايها الطالب لرفع الغواشى عن معضلات الاحاديث المروية فى الفقيه و رفع الحواجب عن فهم مشكلاته- عليك بهذا الشرح اللطيف الشريف الذى وفق شارحه من جانب اللطيف الخبيران يشرحه شرحا وافيا لطالبيه وافيا لقاصديه- من راجعه كان مرتويا من صافى تحقيقاته، و من قصده يصدر طالبا لعودة النظر الى صافى مائه و للّه در صاحب الشرح و عليه اجره فانه الحنان المنان بالعطيات و موفق الخيرات و معطى الحسنات.

و اليك نبذة من حال الشارح قده‌

[قيمته العلمية]

هو المولى محمد تقى بن مقصود على المجلسى‌[١] رضوان اللّه تعالى عليه كان وحيد عصره و فريد دهره و هو كما فى الكنى ص ١٢٤ ج ٣ اورع اهل زمانه و ازهدهم و اعبدهم، و عن الروضات كان فى علوم الفقه و الحديث و الرجال فائق اهل الدهر، و فى الزهد و العبادة و التقوى و الورع و ترك الدنيا تاليا تلو استاده المولى عبد اللّه الشوشترى مشتغلا طول حياته بالرياضات و المجاهدات و تهذيب الاخلاق و العبادات و ترويج الاحاديث و السعى فى حوائج المؤمنين و هداية الخلق، انتشر بيمن همته احاديث اهل البيت عليهم السّلام و كان مؤيدا من عند اللّه و مسددا انتهى، و من لاحظ هذا الشرح المنيف و تامل فى بياناته و ما افاده فى فنون العلم من علم الرجال و الحديث و الدراية و المبانى الفقهية و القواعد الاصولية و التوضيحات العرفانية


[١] هذا هو المعروف من اسم والده الممجد، لكن فى اول هذا الكتاب على ما فى النسخ التى عندنا هكذا يقول المفتقر الى رحمة ربه الغنى محمد تقى بن على الخ و فى آخر كتاب الصلوة هكذا- تم الجزء الاول من كتاب من لا يحضره الفقيه و تم شرحه ايضا على سبيل الاستعجال( الى ان قال) على يد احوج المربوبين الى رحمة ربى الغنى محمد تقى بن على الخ.