مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥ - باب زيارة الإخوان
ويقول وجبت لك الجنة وقال الملك إن الله عز وجل يقول أيما مسلم زار مسلما فليس إياه زار إياي زار وثوابه علي الجنة.
٤ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي النهدي ، عن الحصين ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال من زار أخاه في الله قال الله عز وجل إياي زرت وثوابك علي ولست أرضى لك ثوابا دون الجنة.
٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن يعقوب بن شعيب قال سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول من زار أخاه في جانب المصر ابتغاء وجه الله فهو زوره وحق على الله أن يكرم زوره.
وغاب عنه عند إلقاء الكلام وإظهار أنه ملك ، ولما كانت زيارته خالصا لوجه الله نسب الله سبحانه زيارته إلى ذاته المقدسة.
الحديث الرابع : مجهول.
« إياي زرت » الحصر على المبالغة أي لما كان غرضك إطاعتي وتحصيل رضاي فكأنك لم تزر غيري « ولست أرضى لك ثوابا » أي المثوبات الدنيوية منقطعة فانية ولا أرضى لك إلا الثواب الدائم الأخروي وهو الجنة.
الحديث الخامس : صحيح.
« في جانب المصر » أي ناحية من البلد داخلا أو خارجا وهو كناية عن بعد المسافة بينهما« ابتغاء وجه الله » أي ذاته وثوابه أو جهة الله كناية عن رضاه وقربه « فهو زوره » أي زائره وقد يكون جمع زائر والمفرد هنا أنسب ، وإن أمكن أن يكون المراد هو من زوره ، قال في النهاية : الزور الزائر وهو في الأصل مصدر وضع موضع الاسم كصوم ونوم بمعنى صائم ونائم ، وقد يكون الزور جمع زائر كركب وراكب.