مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣ - باب أخوة المؤمنين بعضهم لبعض
ألم ذلك في سائر جسده وأرواحهما من روح واحدة وإن روح المؤمن لأشد اتصالا بروح الله من اتصال شعاع الشمس بها.
٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن مثنى الحناط ، عن الحارث بن المغيرة قال قال أبو عبد الله عليهالسلام المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه
بالمشبه فالضمير راجع إلى الأخوين المذكورين في أول الخبر ، والغرض إما بيان شدة اتصال الروحين كأنهما روح واحدة ، أو أن روحيهما من روح واحدة هي روح الإمام عليهالسلام ، وهي نور الله كما مر في الخبر السابق عن أبي بصير الذي هو كالشرح لهذا الخبر.
ويحتمل أن يكون اشتكى أيضا من بيان المشبه لإيضاح وجه الشبه ، والمراد بروح الله أيضا روح الإمام التي اختارها الله كما مر في قوله : « وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » ويحتمل أن يكون المراد بروح الله ذات الله سبحانه إشارة إلى شدة ارتباط المقربين بجناب الحق تعالى ، حيث لا يغفلون عن ربهم ساعة ويفيض عليهم منه سبحانه العلم والكمالات والهدايات والإفاضات آنا فآنا وساعة فساعة كما سيأتي في الحديث القدسي : فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ويده ورجله ولسانه ، وسنوضح ذلك بحسب فهمنا هناك إنشاء الله ، وأعرضنا عما أورده بعضهم هيهنا من تزيين العبارات التي ليس تحتها معنى محصل.
الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.
« ومرآته » أي يبين محاسنه ليركبها ، ومساويه ليجتنبها كما هو شأن المرآة أو ينظر إلى ما فيه من المعايب فيتركها فإن الإنسان في غفلة عن عيوب نفسه ، وكذا المحاسن وقد روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم المؤمن مرآة المؤمن ويجري فيه الوجهان المتقدمان ، قال الراوندي في ضوء الشهاب : المرآة الآلة التي ترى فيها صورة الأشياء ،