مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٨ - باب تفريج كرب المؤمن
في حوائج الناس عانيا بما يصلحهم.
(باب)
(تفريج كرب المؤمن)
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن زيد الشحام قال سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول من أغاث أخاه المؤمن اللهفان اللهثان عند
الاهتمام بالأمر واشتغالهم بذلك بعد بلوغهم الغاية إما لكونها أرفع العبادات وأشرفها فإن الإنسان يترقى في العبادات حتى يبلغ أقصى مراتبها ، أو لأن النفس لا تنقاد لهذه العبادة الشاقة إلا بعد تزكيتها وتصفيتها بسائر العبادات والرياضات ، أو لأن إصلاح النفس مقدم على إصلاح الغير وإعانته.
باب تفريج كرب المؤمن
الحديث الأول : صحيح.
« والإغاثة » كشف الشدة والنصرة« أخاه المؤمن » أي الذي كانت أخوته لمحض الإيمان ، ويحتمل أن تكون الأخوة أخص من ذلك أي انعقد بينهما المؤاخاة ليعين كل منهما صاحبه ، واللهفان صفة مشبهة كاللهثان ، قال في النهاية : فيه اتقوا دعوةاللهثان هو المكروب ، يقال : لهف يلهف لهفا فهو لهفان ، ولهف فهو ملهوف ، وفي القاموس : اللهشان العطشان وبالتحريك العطش وقد لهث كسمع وكغراب حر العطش وشدة الموت ، ولهث كمنع لهثا ولهاثا بالضم أخرج لسانه عطشا أو تعبأ أو إعياء ، انتهى.
وكأنه هنا كناية عن شدة الاضطرار ، وفي النهاية : الجهد بالضم الوسع و