مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٦
تزدادوا يقينا وتربحوا نفيسا ثمينا رحم الله امرأ هم بخير فعمله أو هم بشر فارتدع عنه ثم قال نحن نؤيد الروح بالطاعة لله والعمل له.
(باب الذنوب)
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال كان أبي عليهالسلام يقول ما من شيء أفسد للقلب من خطيئة إن القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فيصير أعلاه
به مثل ضننت به لنفاسته وزنا ومعنى ، والثمين : العظيم الثمن ، والمراد بهما هنا الجنة ودرجاتها العالية ، والسعادة الباقية« هم بخير » أي أراده وقصده « فارتدع عنه » أي انزجر عنه وتركه و« نحن نؤيد الروح » أي نقويه ، وفي بعض النسخ نزيد ، فيرجع إلى التأييد أيضا فإنه يتقوى بالطاعة كأنه يزيد.
باب الذنوب
أي غوائلها وتبعاتها وآثارها.
الحديث الأول : ضعيف.
« أفسد للقلب من خطيئة » فإن قلت : ما يفسد القلب فهو خطيئة فما معنى التفضيل؟ قلت : لا نسلم ذلك فإن كثيرا من المباحات تفسد القلب بل بعض الأمراض والآلام والأحزان والهموم ، والوساوس أيضا تفسدها وإن لم تكن مما تستحق عليه العذاب ، وهي أعم من الخطايا الظاهرة إذ للظاهر تأثير في الباطن ، بل عند المتكلمين الواجبات البدنية لطف في الطاعات القلبية ، ومن الخطايا القلبية كالعقائد الفاسدة بالمعصية والصفات الذميمة كالحقد والحسد والعجب وأمثالها.
« ليواقع الخطيئة » أي يباشرها ويخالطها ويرتكبها خطيئة بعد خطيئة ، أو يقاتل ويدافع الخطيئة الواحدة أو جنس الخطيئة« فما تزال به » هو من الأفعال