مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٨ - باب شدة ابتلاء المؤمن
من حاجة.
٢١ ـ عنه ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله وأبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لا حاجة لله فيمن ليس له في ماله وبدنه نصيب.
٢٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن عثمان النواء عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال إن الله عز وجل يبتلي المؤمن بكل بلية ويميته بكل ميتة ولا يبتليه بذهاب عقله أما ترى أيوب كيف سلط إبليس على
لما طلب من عباده العبادات بالأوامر وغيرها كطلب ذي الحاجة ما يحتاج إليه فاستعملت الحاجة فيه مجازا ، أو سلب الحاجة كناية عن سلب اللطف به ، وترك الإقبال عليه لأن اللطف والإقبال منا لازمان للحاجة فنفى الملزوم وأراد نفي اللازم ، والوجوه متقاربة.
وإنما امتنع صلىاللهعليهوآلهوسلم من طعامه لأن ما ذكره كان من صفات المستدرجين ، ومن لا خير فيه لا خير في طعامه ، والمال الذي لم ينقص منه شيء ملعون كالبدن ، وقد قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : ملعون كل مال لا يزكي ، ملعون كل بدن لا يزكى ، مع أنه يمكن أن يكون علم صلىاللهعليهوآلهوسلم من تقريره أنه لا يؤدي الحقوق الواجبة أيضا ، وأيضا لما كانت الخصلة التي ذكرها صاحب الطعام مرغوبة بالطبع لسائر الخلق أراد صلىاللهعليهوآله المبالغة في ذمها لئلا ترغب الصحابة فيها ، وليعلموا أنها ليست من صفات المؤمنين.
الحديث الحادي والعشرون : موثق كالصحيح.
« فيمن ليس له » أي لله وإرجاعه إلى المؤمن كما زعم بعيد ، والظاهر أن المرادبالنصيب الناقص الذي وقع بقضاء الله وقدره في ماله أو بدنه بغير اختياره ، ويحتمل شموله للاختياري أيضا ، كأداء الحقوق المالية وإبلاء البدن بالطاعة.
الحديث الثاني والعشرون : ضعيف.
« ولا يبتليه بذهاب عقله » لأن فائدة الابتلاء التصبر والتذكر والرضا و