موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦
وكان احتكاك الشعوب بعضها ببعض ، وتعارفها واختلاطها ، وتعاملها فيما بينها ، قد أحدثت التطوّر السريع.
ولا بدّ لنا أن نقول بارتباط اللّغة بالهندسة الفكريّة ، والوعي الإنساني ، واستطلاعاته ، وإلاّ لما كانت مثلاً للّغة العربيّة كلّ هذه الضوابط المطردَة ، والقواعد العامّة التي لا تخلو عامّتها من حكمة وتعقّل وتجريد.
علاقة اللّفظ بالمعنى
وهناك اتجاهات أُصوليّة ، تعرّض لها علماء الأُصول ، في الترابط بين المعنى واللّفظ ، وتتلخّص في هذه الموارد :
١ ـ اختصاص اللّفظ بالمعنى بعد الوضع والتخصيص [١].
٢ ـ جعل اللّفظ علامة على إرادة المعنى [٢].
٣ ـ علاقة اللّفظ بالجعل والاعتبار ، على أساس واقع خارجي [٣].
٤ ـ الاتحاد بين اللّفظ والمعنى في عالم الاعتبار [٤].
٥ ـ العلقة الحاصلة بين اللّفظ والمعنى بواسطة جعل اللّفظ [٥].
٦ ـ الرّبط بالملازمة والعلقة الحاصلة بين اللّفظ والمعنى بالجعل [٦].
إلاّ أنّه ليست مشكلة البحث ممّا تقتصر على الترابط بين اللّفظ والمعنى ، بعد الاطِّلاع عليها ، بقدر ما تكون المشكلة فيمن وضعها ، وأوجد فيها هذه العلقة والترابط.
أمّا بعد الوضع ، فلا بدّ وأن يكون بينهما هذا الترابط الدائم ، والعلقة التصوريّة
[١] كفاية الأُصول.
[٢] الأصفهاني.
[٣] العراقي.
[٤] البجنوردي.
[٥] المشكيني.
[٦] الخوئي.