موسوعة الامام الخوئي

موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤

الإسلامية الرفيعة ، فعليكم الحفاظ على ممتلكات الناس وأموالهم وأعراضهم. وكذلك جميع المؤسّسات العامّة ، لأنّها ملك الجميع في ١٨ شعبان المعظّم سنة ١٤١١ ه‌ النجف الأشرف الخوئي ) [١].

وقام أيضاً بإصدار حكم سياسي ثوري وتنظيمي لتنصيب هيئة تنفيذية عُليا من العلماء يمثِّلون المرجعيّة الجهادية ، بما نصّ عليه : ( فانّ البلاد تمرّ هذه الأيّام بمرحلة عصيبة ، تحتاج فيها إلى حفظ النظام ، واستتباب الأمن والاستقرار ، والإشراف على الأُمور العامّة ، والشؤون الدينيّة ، والاجتماعيّة ، تحاشياً من خروج المصالح العامّة من الإدارة الصحيحة إلى التسيّب والضّياع. من أجل ذلك نجد أنّ المصلحة العامّة للجميع تقتضي منّا تعيين لجنة عُليا تقوم بالإشراف على إدارة الشؤون كلّها ، بحيث يمثِّل رأيها رأينا ... فعلى أبنائنا المؤمنين اتّباعهم والانصياع إلى أوامرهم ، وإرشاداتهم ، ومساعدتهم في إنجاز هذه المهمّة في ٢١ شهر شعبان المعظّم سنة ١٤١١ ه‌ النجف الأشرف الخوئي ) [٢].

وقد أشاد بمواقفه السياسية في إيران والعراق قائد الثورة الإسلاميّة آية الله الخامنئي في بيانه الصادر عقب وفاته ما ترجمته : ( كان هذا الرّجل العظيم ممّن يعمل منذ بدء النهضة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني على توجّهات الحوزة العلمية في النجف إلى حوادث إيران ، إذ كان يسعى جاهداً مواكبة هذه الحركة العظيمة لرجال الدِّين والشّعب المسلم ، كما كان في الثورة الدمويّة في رمضان ١٤١٣ ه‌ قطب رحى النهضة الإسلامية ، ومركز صدور الحكم بالقيام الإسلامي في العراق ) [٣].

ومن الخلفيّات السياسية لهذه الحركة أن اغتيل نجله الشهيد ، انتقاماً منه في حادث مفتعل ، بعد رحلة الإمام الخوئي بعامين [٤].

وكان الإسلام لم يفقد عنده أُسلوب الحكم السياسي ، والضمان الاجتماعي‌


[١] مجلّة الموسم اللبنانية ، العدد ١١ ، المجلّد الثالث ، سنة ١٤١٢ / ٩٩٨ ٩٩٩.

[٢] مجلّة الموسم اللبنانية ، العدد ١١ ، المجلّد الثالث ، سنة ١٤١٢ / ٩٩٨ ٩٩٩.

[٣] البيانيّة الرسميّة الصادرة عن سماحته.

[٤] ذكرى السيِّد محمّد تقي الخوئي / ٥١.