معراج الهداية - سعيد يعقوب - الصفحة ١٩٣ - منفعة على سبيل الخاتمة
ميت وإن كان حيّاً » [١] ، ويقول : « كل وعاء يضيق بما يجعل فيه إلاّ وعاء العلم ، فإنّه يتسع » [٢].
ثم انظر أخي القارئ الكريم في هذا القول الشهير الذي قاله عليّ عليهالسلام وذهب مثلا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها : « قيمة كلّ امرئ ما يحسنه » [٣] ، أليس فيه أقصى تشجيع للتعلم؟ كما أنه وقبل كل الناس شجع على أن نختار من العلم أحسنه وأنفعه ، حين قال : « العلم أكثر من أن يحاط به ( يحصى ) فخذوا من كل شيء أحسنه » [٤] كما أن الإمام عليهالسلام كان أول من أشار إلى جدلية العلم والتعلّم بقوله : « ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا » [٥] ، وبقوله : « إن الجاهل المتعلم شبيه بالعالم » [٦].
ولا غرو في ذلك فالعلم والتعلم يحتاجان إلى متلق يحمل شخصية مقابلة للأخذ ومن ثم للعطاء ... الماء هو نفسه الذي ينزل من السماء ، لكن المتلقي أي الأرض تختلف بين مكان وآخر ، كما أن الماء الزلال نفسه يتحول في بطون الأفاعي إلى سم زعاف ، وكذلك
[١] غرر الحكم : ١٤٨١ ( ١١٢٤ ، ١١٢٥ ).
[٢] نهج البلاغة : قصار الحكم ١٩٥.
[٣] نهج البلاغة : قصار الحكم ٧٦.
[٤] غرر الحكم : ١٨١٩.
[٥] نهج البلاغة : قصار الحكم ٤٦٨.
[٦] نهج البلاغة : قصار الحكم ٣١١.