معراج الهداية - سعيد يعقوب - الصفحة ١٩٢ - منفعة على سبيل الخاتمة
علم بالقلم الذي كان ولا يزال الوسيلة الأولى في التعلم والتدوين ، كما أنّه عزّوجلّ قد أقسم بالقلم وما يسطرون ، أي بكل وسائل الكتابة سواء بالقلم أو بغيره ، كالحاسوب حالياً وربما وسائل أخرى في المستقبل ، وكل خلق الله تعالى قد تعلم منه كما ويتعلم الخلق بعضهم من بعض ، فالنبيّ موسى عليهالسلام ، تعلم من العبد الصالح الذي آتاه الله من لدنه علماً ، ثم أصبح الأنبياء معلمين لغيرهم ، وعلى الناس أن يتعلموا منهم ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) [١].
وكذلك على الناس أن يتبعوا من يهديهم إلى الحق ويتعلموا منهم ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلاّ أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) [٢] ، وقد مرّ معنا تفصيل ذلك ، وقد أولى الإمام عليّ عليهالسلام مسألة العلم والتعلم أهمية كبيرة فسخر لها قسماً من علمه وأحاديثه.
يقول الإمام عليّ عليهالسلام : « أشرف الأشياء العلم ، والله تعالى عالم يحبّ كل عالم » [٣] ، ويقول أيضاً : « ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، لكن الخير أن يكثر علمك » [٤] ، ويقول : « العالم حي وإن كان ميتاً ، والجاهل
[١] الحشر : ٧.
[٢] يونس : ٣٥.
[٣] أنظر : شرح نهج البلاغة ، الحكم المنسوبة إليه : ٢٠ / ٢٨٨ ( ٢٩٨ ).
[٤] نهج البلاغة : قصار الحكم ٨٩.