معراج الهداية - سعيد يعقوب - الصفحة ١٥١ - عليّ
أن تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » [١].
فتوأمة الكتاب وأهل البيت ، ومساواة عليّ عليهالسلام بمحمد صلىاللهعليهوآله وفق المنطق الذي آثره رسول الله في الافصاح عن امامته [٢] وتزكية الله سبحانه لهم في آية التطهير ، جميعها من أدوات ذي اللب في تفهّم أن الأمر ليس في الزعامة السياسية أو غيرها ، إنما هي راية حق يتوارثها الهداة منذ آدم إلى قيام الساعة.
وفي ختام نظرة الإمام إلى الدنيا ، يطالعنا قوله عليهالسلام في سياقة الناس عنها ودفعها عنهم ، حيث يقول :
« فأزمعوا عباد الله الرحيل عن هذه الدار المقدور على أهلها الزوال ، ولا يغلبنكم فيها الأمل ، ولا يطولنّ عليكم الأمد » [٣].
الحق أن الذي يؤثر حرب الدنيا بهذا المقدار من التبصّر ، ويود لو
[١] لهذا الحديث مصادر متعددة ، منها سنن الترمذي : ٦ / ١٢٥ ( ٣٧٨٨ ) ، مسند أحمد : ٣ / ١٧ ـ ٢٦ ـ ٥٩ ، مستدرك الحاكم : ٣ / ٣٢٣ ( ٤٦٣٤ ) ، وهنالك مظان متعددة يمكن الرجوع إليها بخصوصه.
[٢] في غير الغدير هناك رسائل أفصحت عن حمل علي لراية رسول الله صلىاللهعليهوآله منها : « قراءة البراءة على الناس ، ومنها استخلافه في المدينة ، ومنها اعطاءه راية خيبر الخ ، ينظر على سبيل المثال تذكرة الخواص ، سبط ابن الجوزي : ١٥ ـ ٥٦.
[٣] نهج البلاغة : خطبة ٥٢.