فاسألوا أهل الذّكر - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٢٧٦ - فاطمة
دفنتْ أباها في ذلك البيت ، ودفنت عمر إلى جانب أبيها ، ومنعتْ الحسين أن يدفن أخاه الحسن بجانب جدّه ، ممّا حدى بابن عبّاس أن يقول فيها :
|
تجمَّلْت تبغّلتِ ولو عشت تفيَّلتِ |
لك التسع من الثمن وفي الكلّ تصرّفت |
وعلى كلّ حال فأنا لا أُريد الإطالة في هذا الموضوع ، فإنّه لا بدّ للباحثين من مراجعة التاريخ ، ولكن لا بأس بذكر مقطع من الخطبة التي ألقتها فاطمة الزهراء عليهاالسلام بمحضر أبي بكر وجلّ الصّحابة; ليهلك من هلك منهم عن بيّنة ، وينجو من نجا منهم عن بيّنة. قالت لهم :
« أعَلى عمد تركتُم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم ، إذ يقول : ( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ )[١] ، وقال فيما اقتصّ من خبر زكريّا : ( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً )[٢] ، وقال : ( وَاُوْلُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أوْلَى بِبَعْض فِي كِتَابِ اللّهِ )[٣] ، وقال : ( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاُنثَيَيْنِ )[٤] ، وقال : ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْراً الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى المُتَّقِينَ )[٥].
أفخَصّكم الله بآية أخرج منها أبي؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن
[١] النمل : ١٦.
[٢] مريم : ٥ ـ ٦.
[٣] الأنفال : ٧٥.
[٤] النساء : ١١.
[٥] البقرة : ١٨٠.