فاسألوا أهل الذّكر - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٢٤٦ - الفصل الخامس في ما يتعلّق بالخلفاء الثلاثة أبوبكر وعمر وعثمان
من القتالِ ، ليُعلمَ أيّنَا المَرينُ على قلبه ، والمُغَطَّى على بصره ، فأنا أبو الحسن قاتلُ جدّكَ وخالِكَ وأخيك شدخاً يوم بدر ، وذلك السيفُ معي ، وبذلك القلب أَلْقَى عدوّي ، ما استبدلتُ ديناً ، ولا استحدثتُ نبيّاً ، وإنّي لعلى المنهاج الذي تركتموه طائعينَ ودخلتم فيه مُكْرهين ... »[١].
« وأمّا قولُكَ إنّا بنو عبد مناف فكذلك نحنُ ، ولكن ليس أُميةَ كهاشم ، ولا حربٌ كعبد المُطّلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب ، ولا المهاجرُ كالطليقُ ، ولا الصَّريحُ كاللّصيقِ ، ولا المحقُّ كالمُبطلِ ، ولا المؤمِنُ كالمُدْغِلِ ، ولبئْسَ الخَلَفُ خَلَفٌ يتتبعُ سلفاً هَوَى في نار جهنّم.
وفي أيدينا بعدُ فضل النبوّة التي أذلَلْنا بها العزيز ، ونعشنا بها الذّليل ، ولمّا أدخل الله العرَبَ في دينه أفواجاً ، وأسلمتْ له هذه الأُمّة طوعاً وكرهاً كنتم ممّن دخَلَ في الدِّين إمّا رغبةً وإمّا رهبةً ، على حين فازَ أهل السّبقِ بسبْقِهم ، وذهب المهاجرون الأوّلون بفضلهم »[٢].
« وقد دعوتنا إلى حُكْمِ القرآن ولَسْتَ من أَهْلِهِ ، ولسنا إيّاكَ أَجبْنَا ، ولكِنَّا أجبنَا القرآن في حُكْمِهِ ، والسّلام »[٣].
( وَقُلْ جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ إنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً )[٤].
[١] نهج البلاغة ٣ : ١٢ ، الخطبة ١٠.
[٢] نهج البلاغة ٣ : ١٧ ، الخطبة ١٧.
[٣] نهج البلاغة ٣ : ٧٨ ، الخطبة ٤٨.
[٤] الإسراء : ٤٨.