فاسألوا أهل الذّكر - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ١٠١ - السؤال الثالث حول عصمة الرَسول
٤ ـ أخرج مسلم في صحيحه في باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين عن عائشة زوج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الرّجل يجامع أهله ثمّ يكسل هل عليهما الغسْلُ ـ وعائشة جالسة ـ؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّني لأفعل ذلك أنا وهذه ثمّ نغتسلُ »!!
وأترك لك أيّها القارئ أن تُعلّق بنفسك على هذه الرواية ، فقد بلغ من تدليل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم لزوجته عائشة أن يحدّث بجماعها الخاصّ والعامّ من الناس ، وكم لعائشة بنت أبي بكر من أمثال هذه الروايات التي فيها مسّ من كرامة الرسول والحطّ من قيمته.
فمرة تروي بأنّه يضع خدّه على خدّها لتتفرّج على رقص السودان ، ومرّة يحملها على كتفه[١] ، ومرّة يتسابق معها فتغلبه وينتظر الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى تسمن فيسابقها ويقول هذه بتيك[٢] ، ومرّة يستلقي على ظهره والنساء يضربن بالدفوف ومزمارة الشيطان في بيته فينتهرها أبو بكر[٣].
وكم في كتب الصحاح أمثال هذه الروايات المخزية التي لا يُقصَدُ منها إلاّ انتقاص نبي الإسلام صلىاللهعليهوآله ، كالروايات التي تقول بأنّ الرسول سُحر حتّى
[١] صحيح البخاري ٢ : ٣ ، كتاب الجهاد ، باب الدرق.
[٢]مسند أحمد ٦ : ٣٩ وأشار محقّق الكتاب أحمد حمزة الزين إلى صحة الحديث. وقال الشيخ الألباني في صحيحته ١ : ٢٥٤ ح ١٣١ بعد أن ذكر الحديث : « أخرجه الحميدي في مسنده ق ٤٢ / ٢ ، وأبو داود : ٢٥٧٨ ، والنسائي في عشرة النساء ق ٧٤ / ١ والسياق له ، وابن ماجة : ١٩٧٩ مختصراً وأحمد ٦ : ٣٩ / ٢٦٤ » ، السنن الكبرى للنسائي ٥ : ٣٠٣ ح ٨٩٤٢.
[٣] صحيح البخاري ٢ : ١١ كتاب مناقب الأنصار ، باب مقدم النبي وأصحابه المدينة.