فاسألوا أهل الذّكر - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٣٠ - رسالة مفتوحة إلى السيّد أبو الحسن الندوي العالم الهندي
من قائل : ( شَهِدَ اللّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَاُوْلُوا العِلْمِ قَائِماً بِالقِسْطِ )[١].
وإذا كان سبحانه يأمرنا جميعاً بقوله : ( وَأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا المِيزَانَ )[٢].
وإذا كان المفسّرون يذهبون إلى ضرورة إقامة العدل في الموازين المادّية ذات القيمة المحدودة ، فما بالكم بإقامة العدل في القضايا العقائدية التي تتأرجح بين الحقّ والباطل ، وتتوقّف عليها هداية البشرية ، ونجاة الإنسانية بأسرها؟!
قال الله تعالى : ( وَإذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ )[٣].
وقال أيضاً : ( يَا دَاوُدُ إنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ )[٤].
وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « قل الحقّ ولو على نفسك »[٥] ، « قل الحقّ ولو كان مُرّاً »[٦].
سيّدي العزيز ، إلى كتاب الله أدعوكم ، وإلى سنّة رسوله أدعوكم ، فقولوها صريحة مُدوّية ولو كانت مرّة تكون لكم شهادة عند الله ، بربّك هل الشيعة عندكم غير مسلمين؟
[١] آل عمران : ١٨.
[٢] الرحمن : ٩.
[٣] النساء : ٥٨.
[٤] ص : ٢٦.
[٥] البحار ٧٤ : ١٧١.
[٦] صحيح ابن حبان ٢ : ٧٩ ، الجامع الصغير للسيوطي ١ : ٤٢٨ ح ٢٧٩٣.