فاسألوا أهل الذّكر - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ١٥٣ - موقف عائشة ضدّ عليّ أمير المؤمنين
ثمّ يروون في صحاحهم ومسانيدهم وتواريخهم بأنّ عائشة تبغض الإمام علي ولا تطيق ذكر اسمه ، أليس ذلك شهادة منهم على ماهية المرأة؟
كما يروي البخاري في صحيحه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « فاطمة بضعة منّي من أغضبها أغضبني ، ومن أغضبني فقد أغضب الله »[١]. ثمّ يروي البخاري نفسه بأنّ فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر فلم تكلّمه حتى ماتتْ[٢].
أليس ذلك شهادة منهم بأنّ الله ورسوله غاضبان على أبي بكر؟ فهذا ما يفهمه كلّ العقلاء ، ولذلك أقول دائماً بأنّ الحقّ لا بدّ أن يظهر مهما ستره المُبطلون ، ومهما حاول أنصار الأمويين التمويه والتلفيق ، فإنّ حجّة الله قائمة على عباده من يوم نزول القرآن إلى قيام السّاعة ، والحمد لله ربّ العالمين.
حدّث الإمام أحمد بن حنبل أنّ أبا بكر جاء مرّة واستأذن على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقبل الدّخول سمع صوت عائشة عالياً وهي تقول للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « والله لقد عرفتُ أنّ عليّاً أحبّ إليك منّي ومن أبي ، تعيدها مرّتين أو
أُسد الغابة ٤ : ٢٦ ، سير أعلام النبلاء ٥ : ١٨٩.
وفي صحيح مسلم ١ : ٦١ باب الدليل على حبّ الأنصار وعلي من الإيمان عن عليّ عليهالسلام بلفظ : « والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انّه لعهد النبي الأُمّي إليّ أنّه لا يحبّني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق ».
[١] البخاري ٤ : ٢١٠ ، كتاب فضائل أصحاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، باب مناقب فاطمة عليهاالسلام ، المصنّف لابن أبي شيبة ٧ : ٥٢٦ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ : ٩٧ ح ٨٣٧١.
[٢] صحيح البخاري ٥ : ٨٢ ، كتاب المغازلي ، باب غزوة خيبر و ٨ : ٣ كتاب الفرائض ، باب قول النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا نورث ما تركنا صدقة ».