فاسألوا أهل الذّكر - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ١٠٧ - قول أهل الذكر في الرسول
عترتهُ خير العتر ، وأسرتُه خير الأُسر ، وشجرته خير الشجر ، نبتت في حرم ، وبسقت في كرم ، لها فروع طوالٌ ، وثمرة لا تنال ، فهو إمامُ من أتّقى ، وبصيرةُ من اهتدى ، سراجٌ لمع ضَوءهُ وشهابٌ سطع نورُه ، وزندٌ برق لمعُه.
سيرته القصدُ ، وسنّتُهُ الرّشدُ ، وكلامه الفصْلُ ، وحكمهُ العدل ، أرسلَهُ على حين فْترة من الرسُلِ ، وهفوة عن العمل ، وغباوة من الأُمم »[١].
« فبالغ صلىاللهعليهوآلهوسلم في النّصيحة ، ومضى على الطريقة ، ودعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة »[٢].
« مستقرّه خير مستقرّ ، ومنبتُهُ أشرف منبت في معادن الكرامة ومماهد السلامة ، قد صُرفتْ نحوه أفئدة الأبرار ، وثنيتْ إليه أزمة الأبصار ، دفن به الضّغائن وأطفأ به الثّوائر ، ألّفَ به إخواناً ، وفرّق به أقراناً ، أعزّ به الذلّة ، وأذلّ به العزّة ، كلامهُ بيانُ ، وصمته لسان »[٣].
« أرسله بحجّة كافية ، وموعظة شافية ، ودعوى متلافية ، أظهر به الشرائع المجهولة ، وقمع به البدع المدخولة ، وبيّن به الأحكام المفصولة »[٤].
« أرسله بالضياء ، وقدّمه في الاصطفاء ، فرتق به المفاتقَ ، وساور به المُغَالبَ ، وذَلَّلَ به الصّعوبةَ ، وسهّل به الحُزُونةَ ، حتى سرّح الضّلال عن يمين وشمال »[٥].
[١] نهج البلاغة ١ : ١٨٥ ، الخطبة ٩٤.
[٢] المصدر نفسه ١ : ١٨٦ ، الخطبة ٩٥.
[٣] المصدر نفسه ١ : ١٨٧ ، الخطبة ٩٦.
[٤] المصدر نفسه ١ : ١٨٦ ، الخطبة ١٦١.
[٥] المصدر نفسه ٢ : ١٩٤ ، الخطبة ٢١٣.