ظلامة أبي طالب عليه السلام «تاريخ و دراسة» - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢ - حال أبي طالب
مؤمن تقي عادل ، معصوم ، وأبو طالب عليهالسلام ـ أو فقل : أبو الإمام علي عليهالسلام ـ كافر مشرك ، وفي ضحضاح من نار ، يبلغ كعبه ، ويغلي منه دماغه!!
نعم .. ما عشت أراك الدهر عجباً!!.
حال أبي طالب عليهالسلام حال رسول الله صلىاللهعليهوآله :
وبعد .. فإن حال أبي طالب عليهالسلام مع الأمويين وأشياعهم ، ومن افترى عليه بغضاً منه بولده علي .. يشبه إلى حد كبير حال النبي صلىاللهعليهوآله مع المشركين ، الذين حكى القرآن حالهم بقوله :
(وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا ، أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا ، أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً ، أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً) [١].
إن مبغضي أبي طالب يقولون : لن نقر بإيمان هذا الرجل ، ولو تضافرت على ذلك كل الأدلة والشواهد ، وحتى لو نص الله ورسوله عليه.
فبئس الخلف من الأمويين وأشياعهم ، ومن الزبيريين وأتباعهم ، ومن كل شانئ لعلي ، ومصغر لشأنه ، لِبئس السلف من طواغيت الجاهلية وعتاتها ، ومن قتلة الأنبياء وفراعنة الأرض ، وجبابرتها.
[١] الآيات من ٩٠ إلى ٩٣ من سورة الإسراء.