ظلامة أبي طالب عليه السلام «تاريخ و دراسة» - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٦ - لابد من كتمان الإيمان
وكذا عن ابن عباس [١].
وقد تقدم : أن محمد بن الحنفية حمل في حرب الجمل على رجل من أهل البصرة ، قال : فلما غشيته قال : أنا على دين أبي طالب ، فلما عرفت الذي أراد كففت عنه [٢].
وثمة أحاديث أخرى عديدة بهذا المعنى لا مجال لذكرها [٣].
لابد من كتمان الإيمان :
ونستطيع أن نقول : إن سرية إيمان أبي طالب عليهالسلام كانت ضرورة لا بد منها؛ لأن الدعوة كانت بحاجة إلى شخصية اجتماعية قوية تدعمها ، وتحافظ على قائدها ، شرط أن لا تكون طرفاً في النزاع.
فتتكلم من مركز القوة لتتمكن الدعوة من الحركة ، مع عدم مواجهة ضغط كبير يشل حركتها ، ويحد من فاعليتها.
قال ابن كثير وغيره :
«إذ لو كان أسلم أبو طالب ـ ونحن نقول لابن كثير : إنه قد أسلم ، ولكنه كتم إيمانه وإسلامه مدة؛ ـ لما كان له عند مشركي قريش وجاهة ،
[١] الغدير ج ٧ ص ٣٨٨ عن كتاب الحجة ص ٢٤ و ٩٤ و ١١٥. وراجع أمالي الصدوق ص ٥٥٠.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٥ ص ٦٧.
[٣] راجع الغدير ج ٧ ص ٣٣٨ ـ ٣٩٠ عن : الفصول المختارة ص ٨٠ وإكمال الدين ص ١٠٣ ، وكتاب الحجة لابن معد عن أبي الفرج الأصفهاني.