ظلامة أبي طالب عليه السلام «تاريخ و دراسة» - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٢ - سؤال وجوابه
هذا الموقف تحت تأثير نفوذ أبي طالب عليهالسلام ، وإصراره ..
وهكذا يتضح : أن حمية الدين أقوى من حمية النسب ، ولذلك نرى المسلمين يصرحون بأنهم على استعداد لقتل آبائهم وأولادهم في سبيل دينهم.
وقد استأذن عبد الله بن عبد الله بن أبي رسول الله صلىاللهعليهوآله بقتل أبيه [١].
وفي صفين أيضاً لم يرجع الأخ عن أخيه ، حتى أذن له أمير المؤمنين عليهالسلام بتركه [٢].
وقد قتل أهل الكوفة إخوانهم ، وأبناءهم ، وأبناء عمهم ، حين أصبحوا خوارج [٣] إلى غير ذلك من الشواهد الكثيرة ، التي لا حاجة لاستقصائها هنا.
٤ ـ ثم إنه لو كان أبو طالب عليهالسلام يفعل ذلك من أجل الدنيا؛ فقد كان يجب أن يضحي بابن أخيه دون ولده ، ويضحي به دون عشيرته؛ لأنه يحصل على الدنيا من هذا الطريق؛ كما قتل المأمون أخاه ، وسممت أم الهادي ولدها ، لا أن يضحي بكل شيء دونه ، ويصر على ذلك ، حتى بقيمة خوض حرب تكون نتيجتها أن يقتل هو ، ويقتل معه
[٣] تفسير الصافي ج ٥ ص ١٨٠ والسيرة الحلبية ج ٢ ص ٦٤ والدر المنثور ج ٦ ص ٢٤ عن عبد بن حميد ، وابن المنذر والإصابة ج ٢ ص ٣٣٦.
[٢]صفين للمنقري ص ٢٧١ / ٢٧٢ والبحار ج ٣٢ ص ٤٧٥ وشرح النهج للمعتزلي ج ٥ ص ٢١٥.
[٣] راجع كتابنا : علي والخوارج ج ٢ ص ٧٧ فما بعدها.