ظلامة أبي طالب عليه السلام «تاريخ و دراسة» - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦ - كشف العورات ينجي من الهلكات
وراجع محاورة عمرو بن العاص ، ومعاوية حول هذه القضية أيضاً .. [١] فإنها محاورة طريفة ، ويا ليتهم يعرضونها ، ويعرضون سائر ما جرى بهذا الخصوص ، في مسلسلاتهم أيضاً!! ..
كشف العورات ينجي من الهلكات :
ومن المفارقات : أنه قد جرى لبسر بن أبي أرطأة مع الإمام علي عليهالسلام في صفين ، نفس ما جرى لعمرو ، حيث حمى نفسه من سيف علي ، بكشف سوأته أيضاً .. [٢].
قال ابن عبد البر : «وللشعراء فيهما أشعار كثيرة مذكورة في موضعها من ذلك الكتاب .. [٣] منها فيما ذكره ابن الكلبي ، والمدائني ، قول الحارث بن نضر الخثعمي ، وكان عدواً لعمرو بن العاص ، وبسر بن أبي أرطأة :
|
أفي كل يوم فارس لك ينتهي |
وعورته وسط العجاجة بادية |
|
|
يكف لها عنه علي سنانه |
ويضحك منها في الخلاء معاوية |
|
|
بدت أمس من عمرو فقنع رأسه |
وعورة بسر مثلها حذو حاذية |
|
|
فقولا لعمرو ثم بسر : ألا انظرا |
لنفسكما لا تلقيا الليث ثانية |
|
|
ولا تحمدا إلا الحيا وخصاكما |
هما كانتا والله للنفس واقية |
|
|
ولولاهما لم تنجوا من سنانه |
وتلك بما فيها عن العود ناهية |
[١] المصدر السابق ج ٦ ص ٣١٧ عن الواقدي ، والبحار ج ٣٣ ص ٢٣١.
[٢] المصدر السابق ج ٦ ص ٣١٦ عن الإستيعاب ، والبحار ج ٣٣ ص ٢٣٠.
[٣] يعني كتاب ابن الكلبي في أخبار صفين.