ظلامة أبي طالب عليه السلام «تاريخ و دراسة» - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨ - ٤ ـ آية النهي عن الاستغفار للمشرك
وقوله تعالى : (لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ) [١] إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه.
ثالثاً : قال تعالى : في سورة المنافقين ، التي نزلت في غزوة بني المصطلق ، سنة ست على ما هو المشهور ، ونزلت قبل سورة التوبة على كل حال : (سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) [٢].
فإذا كان النبي صلىاللهعليهوآله يعرف أن الله لن يغفر للمنافق سواء استغفر لهم أم لا .. والمنافق هو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان ، فإنه يعرف أيضاً : أن الله لا يغفر لمن كان يبطن الشرك ، ويظهره ، ويأبى عن أن يعترف بإسلام أو بإيمان .. فلماذا يتعب نفسه في أمر يعرف أنه لا نتيجة له؟؛ فإن ذلك أمر لا يقره العقلاء ، ولا يقدمون عليه.
رابعاً : ذكر الشريف النسابة العلوي ، المعروف بالموضح ، بأسناده : أن أبا طالب لما مات لم تكن الصلاة على الموتى ، فما صلى النبي عليه ، ولا على خديجة ، وإنما اجتازت جنازة أبي طالب ، وعلي وجعفر [٣] وحمزة جلوس ، فقاموا ، وشيعوا جنازته ، واستغفروا له.
[١] الآية ٢٨ من سورة آل عمران.
[٢] الآية ٦ من سورة المنافقون.
[٣] لقد كان جعفر بالحبشة ، فإما أن يكون قد جاء في زيارة قصيرة ثم رجع. وإما أن يكون الراوي قد ذكره من عند نفسه سهوا أو عمداً.