شعراء الغدير في القرن السابع - العلامة الأميني - الصفحة ٥٩

له مكان في العلى شامخ * وطود مجد صاعد شاهق
من دوحة العز التي فرعها * سام على أوج السها سامق [١]
نايله صوب حيا مسبل * وبشره في صوبه بارق
١٠ صواب رأي إن عدا جاهل * وصوب غيث إن عرا طارق
كأنما طلعته ما بدا * لناظريه القمر الشارق
له من الافضال حاد على * البذل ومن أخلاقه سائق
يروقه بذل الندى واللها * وهو لهم أجمعهم رايق
خلائق طابت وطالت علا * أبدع في إيجادها الخالق
١٥ شاد المعالي وسعى للعلى * فهي له وهو لها عاشق
إن أعضل الأمر فلا يهتدى * إليه فهو الفاتق الراتق
يشوقه المجد ولا غرو أن * يشوقه وهو له شايق
مولاي إني فيكم مخلص * إن شاب بالحب لكم ماذق [٢]
لكم موال وإلى بابكم * أنضى [٣] المطايا وبكم واثق
٢٠ أرجو بكم نيل الأماني إذا * نجا مطيع وهوى مارق

وله يمدح الإمام الكاظم موسى بن جعفر صلوات الله عليهما قوله:

مدايحي وقف على الكاظم * فما على العاذل واللائم؟
وكيف لا أمدح مولى غدا * في عصره خير بني آدم؟
ومن كموسى أو كآبائه * أو كعلي وإلى القائم؟
إمام حق يقتضي عدله * لو سلم الحكم إلى الحاكم
٥ إفاضة العدل وبذل الندى * والكف عن عادية الظالم
يبسم للسائل مستبشرا * أفديه من مستبشر باسم
ليث وغى في الحرب دامي الشبا * وغيث جود كالحيا الساجم

[١]فاعل من سمق سمقا وسموقا: علا وطال فهو سامق وسمق.

[٢]ماذق فلانا في الود: لم يخلص له الود.

[٣]أنضى انضاء البعير: هزله.