شعراء الغدير في القرن السابع - العلامة الأميني - الصفحة ٥٥

ما اتسعت طرف الهوى فيه لي * إلا وضاقت في الجفا حيلتي
ليت ليالي وصله عدن لي * يا حسرتا أين الليالي التي؟

وقال أيضا رحمه الله تعالى:

وجهه والقوام والشعر الأسود * في بهجة الجبين النضير
بدر تم على قضيب عليه * ليل دجن من فوق صبح منير

وقال أيضا:

جنه سابق الغرام فجنا * وجفا منزلا وخلف مغنى
ودعاه الهوى فلبى سريعا * وكذا شيمة المحب المعنى
رام صبرا فلم يطعه غرام * غادر القلب بالصبابة رهنا
وجفا لذة الكرى في رضا الحب * فأرضي قلبا وأسخط جفنا
أسهرت مقلتاه في طاعة الوجد * عيونا على المخضب وسنا
كل ظامي الوشاح ريان من ماء * التصابي أضنى المحب وعنى
ما على الدهر لو أعاد زمانا * سلبته أيدي الحوادث منا
وعلى من أحب لو شفع الحسن * الذي قيد العيون بحسنى
وبروحي أفدي رشيق قوام * لاح بدرا وماس إذ ماس غصنا
يتجنى ظلما فيحدث لي وجدا * إذا صد عاتبا أو تجنى
ما ثنانا عنه العذول وهل * ينسى غرامي وقده يتثنى؟
كيف أسلو بدرا يشابهه البدر * سنا يسبي الحليم وأسنى؟
لي معنى فيه وفي صاحب الديوان * إذ رمت مدحه ألف معنى

وقال أيضا رحمه الله تعالى:

طاف بها والليل وحف الجناح [١] * بدر الدجى يحمل شمس الصباح
وفاز بالراحة عشاقه * لما بدا في كفه كاس راح
ظبي من الترك له قامة * يزري تثنيها بسمر الرماح
عارضه آس وفي خده * ورد نضير والثنايا إقاح

[١]الوحف: الشعر الكثير الأسود الحسن. والواحف من الأجنحة: الكثير الريش.