شعراء الغدير في القرن السابع - العلامة الأميني - الصفحة ٣٤

حسن التأني مما يعين على * رزق الفتى والحظوظ تختلف
والعبد مذ صار في جزارته * يعرف من أين تؤكل الكتف

وله في التورية قوله:

أنت طوقتني صنيعا وأسمعتك * شكرا كلاهما ما يضيع
فإذا ما شجاك سجعي فإني * أنا ذاك المطوق المسموع

ومن لطائفة ما كتب به إلى بعض الرؤساء وقد منع من الدخول إلى بيته:

أمولاي ما طباعي الخروج * ولكن تعلمته من خمول
أتيت لبابك أرجو الغنى * فأخرجني الضرب عند الدخول

ومن مجونه في التورية قوله في زواج والده:

تزوج الشيخ أبي شيخة * ليس لها عقل ولا ذهن
لو برزت صورتها في الدجا * ما جسرت تبصرها الجن
كأنها في فرشها رمة [١] * وشعرها من حولها قطن
وقائل لي قال: ما سنها؟ * فقلت: ما في فمها سن

وله قوله في داره:

ودار خراب بها قد نزلت * ولكن نزلت إلى السابعه
طريق من الطرق مسلوكة * محجتها للورى شاسعه
فلا فرق ما بين أني أكون * بها أو أكون على القارعه
تساررها هفوات النسيم * فتصغي بلا اذن سامعه
وأخشى بها أن أقيم الصلاة * فتسجد حيطانها الراكعه
إذا ما قرأت إذا زلزلت * خشيت بأن تقرأ الواقعه

وله في بعض أدباء مصر وكان شيخا كبيرا ظهر عليه جرب فالتطخ بالكبريت قوله ذكره له ابن خلكان في تاريخه ١ ص ٦٧:

أيها السيد الأديب دعاءا * من محب خال من التنكيت
أنت شيخ وقد قربت من النار * فكيف أدهنت بالكبريت

[١]الرمة بالكسر والفتح: ما بلى من العظام.