شعراء الغدير في القرن السابع - العلامة الأميني - الصفحة ٥٦

عاطيته سهباء مشمولة * تجلي سنا الصبح إذا الصبح لاح
فسكنت سورته وانثنى * فظل طوعي بعد طول الجماح
فبت لا أعرف طيب الكرى * وبات لا ينكر طيب المزاح
فهل على من بات صبا به * وإن نضا ثوب وقار جناح؟

وقال أيضا رحمه الله تعالى:

غزال النقا لولا ثناياك واللما * لما بت صبا مستهاما متيما
ولولا معان فيك أو جبن صبوتي * لما كنت من بعد الثمانين مغرما
أيا جنة الحسن الذي غادر الحشا * بفرط التجافي والصدود جهنما
جريت على رسم من الجور واضح * أما آن يوما أن ترق وترحما؟
أمالك رقي! كيف حللت جفوتي * وعدت لقتلي بالبعاد متمما؟
وحرمت من حلو الوصال محللا * وحللت من مر الجفاء محرما
بحسن التثني رق لي من صبابة * أسلت بها دمعي علي وجنتي دما
ورفقا بمن غادرته غرض الردى * إذا زار عن سخط بلادك مسلما
كأنت بساجي الطرف أحوى مهفهف * يميس فينسيك القضيب المنعما
يفوق الظبا والغصن حسنا وقامة * وبدر الدجى والبرق وجها ومبسما
فناظره في قصتي ليس ناظرا * وحاجبه في قتلتي قد تحكما
ومشرف صدغ ظل في الحكم جائرا * وعامل قد بان أعدى وأظلما
وعارضه لم يرث لي من شكاية * فنمت دموعي حين لاح منمنما

وترجمه صاحب " شذرات الذهب " ج ٥: ٣٨٣ بعنوان بهاء الدين ابن الفخر عيسى الأربلي وعده من المتوفين في سنة ٦٨٣ وأحسبه تصحيف ٦٩٣. وجعلوه في فهرست الكتاب: عيسى بن الفخر الأربلي. زعما منهم بأن عيسى في كلام المصنف بدل من قوله بهاء الدين. وذكر له في الشذرات قوله:

أي عذر وقد تبدى العذار * إن ثناني تجلد واصطبار؟
فأقلا إن شئتما أو فزيدا * ليس لي عن هوى الملاح قرار
هل مجير من الغرام؟ وهيهات * أسير الغرام ليس يجار