شعراء الغدير في القرن السابع - العلامة الأميني - الصفحة ٤٩

(٦٤)
بهاء الدين الأربلي

المتوفى: ٦٩٢ / ٣


وإلى أمير المؤمنين بعثتها * مثل السفاين غمن في تيار [١]
تحكي السهام إذا قطعن مفازة * وكأنها في دقة الأوتار
حمال أثقال ومسعف طالب * وملاذ ملهوف وموئل جار
شرف أقر به الحسود وسودد * شاد العلاء ليعرب ونزار
٥ وسماحة كالماء طاب لوارد * ظام إليه وسطوة كالنار
ومآثر شهد العدو بفضلها * والحق أبلج والسيوف عواري
سل عنه بدرا إذ جلا هبواتها * بشباة خطي وحد غرار [٢]
حيث الأسنة كالنجوم منيرة * تخفى وتبدو في سماء غبار
واسأل بخيبر إن عرتك جهالة * بصحايح الأخبار والآثار
١٠ واسأل جموع هوازن عن حيدر * وحذار من أسد العرين حذار
واسأل بخم عن علاه فإنها * تقضي بمجد واعتلاء منار
بولائه يرجو النجاة مقصر * وتحط عنه عظايم الأوزار

ويقول فيها:

عرج على أرض الغري وقف به * والثم ثراه وزره خير مزار
واخلع بمشهده الشريف معظما * تعظيم بيت الله ذي الأستار
١٥ وقل: السلام عليك يا خير الورى * وأبا الهداة السادة الأبرار
يا آل طاها الأكرمين ألية * بكم وما دهري يمين فجار

[١]غم الشئ: غطاه. التيار: موج البحر الهائج.

[٢]الهبوة: الغبرة ج: الهبوات. الشبات: من السيف قدر ما يقطع به، وحد كل شئ الغرار: حد السيف.