شعراء الغدير في القرن السابع - العلامة الأميني - الصفحة ٤٧

من للفتاوى المشكلات يحلها * ويبينها بالكشف والامضاء؟
من للكلام يبين من أسراره * معنى جلالة خالق الأشياء؟
من ذا لعلم النحو واللغة التي * جاءت غرائبها عن الفصحاء؟
ما خلت قبل يحط في قلب الثرى * إن البدور تغيب في الغبراء
أيموت محفوظ وأبقى بعده؟ * غدر لعمرك موته وبقائي
مولاي شمس الدين يا فخر العلا! * مالي أنادي لا تجيب ندائي؟

ومنها: قصيدة العلامة المحقق الشيخ تقي الدين ابن داود الحلي أحد شعراء الغدير الآتي ذكره في القرن الثامن:

لك الله أي بناء تداعى * وقد كان فوق النجوم ارتفاعا؟
وأي علاء دعاه الخطوب * فلبى ولولا الردى ما أطاعا؟
وأي ضياء ثوى في الثرى * وقد كان يخفي النجوم التماعا؟
لقد كان شمس الدين كاسمه * فأرخى الكسوف عليه قناعا؟
فواأسفا أين ذاك اللسان * إذا رام معنا أجاب اتباعا؟
وتلك البحوث التي ما تمل * إذا مل صاحب بحث سماعا؟
فمن ذا يجيب سؤال الوفود * إذا عرضوا أو تعاطوا نزاعا؟
ومن لليتامى ولابن السبيل * إذا قصدوه عراة جياعا؟
ومن للوفاء وحفظ الاخاء * وراعي العهود إذا الغدر شاعا؟
سقى الله مضجعه رحمة * تروي ثراه وتأبى انقطاعا؟ [١]

وولد المترجم أبو علي محمد الشهير بتاج الدين بن وشاح كان قاضي الحلة، ولصفي الدين الحلي الآتي ذكره في الجزء السادس قصيدة يرثيه بها توجد في ديوانه ٢٥٦ مطلعها:

لو أفادتنا العزائم حالا * لم نجد حسن العزاء محالا

ويقول فيها:

أسد خلف شبلي عرين * شيدا مجدا له لن ينالا

[١]راجع أمل الآمل، بحار الأنوار ج ٢٥، مستدرك الوسائل، تتميم الأمل لابن أبي شبانة، روضات الجنات.