شعراء الغدير في القرن السابع - العلامة الأميني - الصفحة ٣٧

ما إن رأيت ولا سمعت بمثلها * نفس تلذ بصحبة الجزار

قال الصفدي في تمام المتون ص ١٨١ بعد ذكره قول هارون الرشيد [ إن الكريم إذا خادعته انخدعا ]: ذكرت هنا قضية جرت لأبي الحسين الجزار وهي: إنه توجه الجزار إلى ابن يعمور بالمحلة وأقام عنده مدة ثم إنه أعطاه ورده وجاء ليودعه فاتفق أن حضر في ذلك الوقت وكيل ابن يعمور على أقطاعه فقال له: ما أحضرت؟ قال كذا وكذا دراهم. فقال: اعطه الخزندار. فقال: كذا وكذا غلة. فقال: احملها إلى الشونة. قال: كذا وكذا خروف. فقال: اعطها الجزار. فقام الجزار وقبل الأرض وقال: يا مولانا: كم وكم تتفضل. فتبسم ابن يعمور وانخدع وقال: خذها.

وذكر له الصفدي في تمام المتون شرح رسالة ابن زيدون ص ٣٥ من أبيات له:

وحقك مالي من قدرة * على كشف ضري إذ مسني
فكم أخذتني عيون الظبا - ء بعد الانابة من مأمني

وفي ص ٤٦ من تمام المتون قوله:

أطيل شكا يأتي إلى غير راحم * وأهل الغنى لا يرحمون فقيرا
وأشكر عيشي للورى خوف شامت * كذا كل نحس لا يزال شكورا

وله في تمام المتون ص ٢١٢ قوله:

لست أنسى وقد وقفت فأنشدت * قصيدا تفوق نظم الجمان
كل بيت يزري على خلف الأحمر * بالحسن وهو شيخ بن هاني
ببديع يحار في نظمه الطائي * بل مسلم صريع الغواني
ومديح ما نال جودته قدما * زياد في خدمة النعمان
قمت وسط الايوان بين يدي * ملك تسامى على أنوشروان

وله في تمام المتون ص ٢٢٠ قوله:

ولقد كسوتك من قريضي حلة * جلت عن التلفيق والترقيع
حسنت برقم من جلالك فاغتدت * كالروض في التسهيم والترصيع

وذكر في تمام المتون ص ٢٢٦ قوله:

أحمل قلبي كل يوم وليلة * هموما على من لا أفوز بخيره