شعراء الغدير في القرن السابع - العلامة الأميني - الصفحة ٣٥
وله قوله:
صادقتهم وأرى الخروج * من الصداقة يعسر
كالخط يسهل في الطروس * ومحوه يتعذر
وإذا أردت كشطته * لكن ذاك يؤثر
ومن قوله في الغزل:
أطرت القلوب بهذا الجمال * وأوقعتها في الأسى والأسف
تكلف بدر الدجى إذ حكى * محياك لو لم يشنه الكلف
وقام بعذري فيك العذار * وأجرى دموعي لما وقف
وكم عاذل أنكر الوجد فيك * علي فلما رآك اعترف
وقالوا: به صلف زائد * فقلت: رضيت بذاك الصلف
لئن ضاع عمري في من سواك * غراما؟ فإن عليك الخلف
فهاك يدي إنني تائب * فقل لي: عفى الله عما سلف
بجوهر ثغرك ماء الحياة * فماذا يضرك لو يرتشف
ولم أر من قبله جوهرا * من البهرمان [١] عليه صدف
أكاتم وجدي حتى أراك * فيعرف بالحال لا من عرف
وهيهات يخفى غرامي عليك * بطرف همى وبقلب رجف
ومنه قوله:
وكم هام قلبي لارتشاف رضابها * فأعرف عن تفصيل نحو المبرد
ومن بديع غزله قوله:
وقالوا: به في الحب عين ونظرة * لقد صدقوا عين الحبيب ونظرتي
[١]البهرمان: الياقوت الأحمر.