شعراء الغدير في القرن السابع - العلامة الأميني - الصفحة ٣٣

وإن حال منك البعض عما عهدته * فما حال يوما عن ولا نوقا
بنفسج تلك العين صار شقائقا * ولؤلؤ ذاك الدمع عاد عقيقا
وكم عاشق يشكو انقطاعك عندما * قطعت على اللذات منه طريقا
فلا عدمتك العاشقون فطالما * أقمت لأوقات المسرة سوقا

وذكر له ابن حجة قوله موريا في صناعته:

ألا قل للذي يسأل * عن قومي وعن أهلي
لقد تسأل عن قوم * كرام الفرع والأصل
ترجيهم بنو كلب * وتخشاهم بنو عجل

ومثله قوله:

إني لمن معشر سفك الدماء لهم * دأب وسل عنهم إن رمت تصديقي
تضيئ بالدم إشراقا عراصهم * فكل أيامهم أيام تشريق

ومثله قوله:

أصبحت لحاما وفي البيت لا * أعرف ما رائحة اللحم
واعتضت من فقري ومن فاقتي * عن التذاد الطعم بالشم
جهلته فقرا فكنت الذي * أضله الله على علم

وظريف قوله:

كيف لا اشكر الجزارة ما عشت * حفاظا وأرفض الآدابا
وبها صارت الكلاب ترجيني * وبالشعر كنت أرجو الكلابا

ومثله قوله:

معشر ما جاءهم مسترفد * راح إلا وهو منهم معسر
أنا جزار وهم من بقر * ما رأوني قط إلا نفروا

كتب إليه الشيخ نصير الدين الحمامي موريا عن صنعته:

ومذ لزمت الحمام صرت بها * خلا؟ داري من لا يداريه
أعرف حر الأشياء وباردها * وآخذ الماء من مجاريه

فأجابه أبو الحسين الجزار بقوله: